يوم الأرض العربية الفلسطينية – فايز قنديل

يوم الارض

يوم الارض

لقد دخل اليوم الثلاثون من شهر آذار من كل عام، اعتبارا من عام 1976 ، دخل تاريخ فلسطين وتاريخ العرب وتاريخ العالم، باعتباره يوم حفاظ الشعب العربي الفلسطيني على أرضه الوطنية الفلسطينية، والتي لا يزال يفتديها منذ نحو (مائة عام) بدماء أبنائه ودماء أشقائهم أبناء الأمة العربية، وذلك ابتداء من إصدار (بريطانيا) تصريح بلفور المشؤوم، والذي أقطعت (بريطانيا) بموجبه فلسطين العربية التي (لا تملكها)، إلى من (لا يستحقونها) أي اليهود الصهاينة الدخلاء على الأرض الفلسطينية، فأسست (بريطانيا) بذلك التصريح المشؤوم الدولة الصهيونية، إذ زودّت الصهاينة في فلسطين طيلة استعمارها لها والذي استمر ثلاثين عاما بالأسلحة بينما كانت (بريطانيا) هذه، تحكم المواطن العربي بالإعدام إذا وجدت في جيبه رصاصة واحدة ففي عام 1933 ، على سبيل المثال استشهد أبناء (وادي الحوارث) على الساحل الفلسطيني دفاعا عن أرضهم التي جاءت الدبابات البريطانية لكي تطردهم منها، لحساب الصهاينة المتطفلين على الأرض الفلسطينية ولقد استعرت الثورات الفلسطينية التي خاضها أبناء الأمة العربية، إلى جانب الشعب العربي الفلسطيني إلى الدرجة التي هزموا فيها بقيادة البطل العربي اللبناني (فوزي القاووقجي) جيوش الاستعمار البريطاني، وبذلك دفعوا بالصهاينة في فلسطين، وعلى رأسهم الحاخامات، إلى إيفاد الوفود إلى (لندن)، تطالب بإلغاء تصريح (بلفور) المشؤوم، أي إلغاء فكرة الدولة الصهيونية من أساسها وعندما اضطرت الولايات المتحدة الأمريكية (منظمة الأمم المتحدة)، إلى إصدار قرار تقسيم فلسطين الجائر، في التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني، من عام ( 1947 ) لم تكن الصهيونية في فلسطين، تسيطر إلا على (ستة بالمائة)، من أرض فلسطين العربية، نعم (ستة بالمائة) فقط ليس غير، وليس (ستين بالمائة)، وهذه سجلات المتحف البريطاني في (لندن)، تشهد بذلك وعلى ذلك ولكن، وبعد المجازر الصهيونية ضد الشعب العربي الفلسطيني، واقتلاعها معظم أبناء هذا الشعب، من وطنهم (فلسطين)، أخذت دولة الاستعمار الصهيوني المسماة إسرائيل، تقترف (الانتهاكات) التي وصفتها (بالقوانين) لكي تجرُدّ البقية الباقية من أبناء فلسطين في وطنهم، من أرضهم التي منها وعليها يعيشون، فأصدرت أولا:ً ما يسمى قانون (أملاك الغائبين) حسب التعبير الإسرائيلي وهم الذين اقتلعتهم إسرائيل من أرضهم فوصفتهم بعد ذلك بالغائبين!! وبهذا القانون غير القانوني تصرفت إسرائيل بتلك الأراضي

ثانيا:ً قانون (المناطق المغلقة)، وهي أراض عربية فلسطينية صادرتها إسرائيل، بذريعة أنها ضرورية أو مهمة، لما أسمته (أمن إسرائيل)

ثالثا:ً لقد أصدر مجرم الحرب الميت (موشى دايان)، عندما كان وزيرا للزراعة في الكيان الصهيوني، أصدر (قانونا)!! غير قانوني طبعا،ً يدعى قانون (تركيز الأراضي الزراعية) وبذلك القانون شردت إسرائيل العرب الفلسطينيين داخل الكيان الصهيوني، من معظم ما تبقى في أيديهم من أرضهم

رابعا:ً في عام 1976 أصدرت إسرائيل قرارات بمصادرة الأراضي العربية في بلدات (سخنين وعراّبة ودير حنا) فاندلعت انتفاضة يوم الأرض، وخصوصا في منطقة الجليل شمالي فلسطين، وبصورة خاصة، في مدينة (الناصرة) مدينة السيد المسيح عليه السلام، حيث ذهل الجنود الإسرائيليون وهم يرون من توهموهم (عربا مسحوقين) يفتحون فوهّات أبراج الدبابات الإسرائيلية، ويلقون منها بالزجاجات الحارقة عليهم ولقد انتظمت التظاهرات الشعبية العربية الفلسطينية داخل الكيان الصهيوني، مدن (حيفا وشفا عمرو ومنطقة المثلث الصغير) وهكذا انطلق نضال شعبنا العربي الفلسطيني، داخل الكيان الصهيوني في اليوم الثلاثين من شهر آذار عام ( 1976 )، ليحتفي الشعب العربي الفلسطيني، داخل الوطن المحتل في الكيان الصهيوني وفي الضفة الغربية، وقطاع غزة، وأقطار الانتشار الفلسطيني، تشاركه الأمة في الاحتفاء بذلك اليوم العظيم الذي صار يوما حزينا،ً ولكنه نبيل أيضا من أيام الشعب العربي الفلسطيني والأمة العربية وجدير بالذكر أن حرب تشرين التحريرية المجيدة، عام 1973 وانتصاراتها على العدو الصهيوني، بسواعد المقاتلين العرب وبقيادة المغفور له الرئيس حافظ الأسد، قد رفعت معنويات الشعب العربي الفلسطيني داخل الكيان الصهيوني إلى السماء، فانطلقوا يصنعون بنضالهم ودمائهم، وقائع يوم الأرض الفلسطينية العظيم، في اليوم الثلاثين من آذار عام 1976

قايز قنديل