(معارضة) في خدمة الكيان الصهيوني – رشاد أبوشاور

لم يكن المواطن العربي داخل سورية، أو خارجها، بحاجة لبراهين على أن المعارضة المتمولة والمسلحة سعوديا وقطريا، والمرعية تركيا، والموجهة أمريكيا، وضعت نفسها في خدمة الكيان الصهيوني، لا بكشف الأسلحة التي وضع الجيش السوري يده عليها، والتي تزودت بها المجموعات المسلحة من الكيان الصهيوني مباشرة، ولا بتحليلات مستفيضة لمشروع تلك المجموعات التخريبي الذي يصب في خدمة الكيان الصهيوني.

رشاد أبو شاور

رشاد أبو شاور

استقبال الكيان الصهيوني لجرحى تلك المجموعات الإرهابية التي تنتحل صفات ومسميات إسلامية في مستشفياته، وتقديم الرعاية لهم، والعناية بهم، حتى يصحوا تماما، ويستأنفوا من جديد دورهم التخريبي الإرهابي، وهم يطلقون صيحات ( الله اكبر)، متزيين باللحى، وبالملابس التي يرون أنها شرعية، وموجهين بالعمى العقلي والأخلاقي، بعد أن مسحت عقولهم، وطمس على قلوبهم، ليوغلوا في الدم السوري، وتخريب كل ما بناه السوريون على امتداد عقود منذ الاستقلال ، وهو ما شكّل البنية الأساسية التي أغنت سورية عن استيراد الكثير من الخارج.

لم يعد يتلعثم العملاء وهم يعلنون صداقتهم للكيان الصهيوني، لأنهم فجروا تماما، ولأن علاقاتهم مع عدو الأمة العربية افتضحت تماما، ولذا لا عجب أن يجتمع وفد من المعارضة في اسطنبول بعضو الكنيست عن حزب ( شاس (يعقوب مرجي)، ويقدم له ، ولدولة الكيان الصهيوني ، الشكر على العناية بالجرحى في المستشفيات، مطالبين بالمزيد من تقديم الرعاية والعناية بالجرحى. ( إذاعة العدو بتاريخ 7 الجاري).

موقع ( والاه) الصهيوني نشر يوم الجمعة 8 الجاري، أن المعارض محمد عدنان صرح بأن: الشعب ( الإسرائيلي) لم يعد عدوا، وأن المعركة باتت مشتركة في مواجهة نظام ( الأسد)…
هذه المعارضة التي رحبت بالعدوان الأمريكي على سورية لتدميرها واستباحتها، لم تعد تشعر بالحرج من (تعاونها) مع عدو الأمة: الكيان الصهيوني…
هذه المعارضة التي تلتقي في اسطنبول _ واسطنبول ليس سرا أنها باتت عاصمة التآمر على سورية، وعلى العرب جميعا..وانظروا لمعاداتها لمصر وأين بلغت_ مع أعضاء الكنيست سرا وعلنا، وضعت نفسها نهائيا في خدمة مخططات أعداء سورية، وأعداء العرب التواقين للحرية، والمعادين للكيان الصهيوني، والهيمنة الأمريكية.

من يصرّح بان ( الشعب الإسرائيلي) لم يعد عدوا، اختار نهائيا أن يكون تابعا للمشروع الصهيوني الذي يحتل فلسطين، ويخرّب في سيناء، ويحتل الجولان، ويتآمر على المقاومة في لبنان…
ولأننا مع فلسطين، التي ستبقى قضية العرب الأولى حتى تحريرها وكنس الاحتلال الصهيوني منها، وإعادتها عربية حرة، فإننا نضع هكذا معارضة ( خائنة) بالضبط حيث ارتضت لنفسها..عدوة لملايين العرب في كل أقطارهم، عدوة لفلسطين وقدسها وأقصاها…
هذه ( المعارضة) المتصهينة ينبغي أن نعاملها بناء على خيارها السياسي المارق والخارج على ثوابت الأمة..معاملتنا للكيان الصهيوني راعيها وداعمها.