كل الذين أحبهم | شعر: محمود حامد

.. كلُّ الذين أحبُّهم:
صعدوا إليكَ على جسور من دمٍ،
فإذا همو: تلك الجبالُ الشمُّ،
أو تلك الهضابْ!!!
كل الذين أحبهم!
مروا قصائدَ من شبابيك البلاد،
فأشعلوا فينا الحرائقَ،
قلتُ: بوحٌ جارحٌ يُدمي،
ونهرٌ من حِرابْ!!!
***
يا أيها الوطنُ الذي:
ألقى بقُبلته الحزينةِ بيننا،
ما يترك المشتاقُ للمشتاقِ!!؟
كل الذين أحبهم..
عرفوكَ أكثر؛ غير أني،
في جنون العشق أبقى:
سيّدَ العشاقِ
ولكي يظل الوجد يسطع باسمِكَ الأعلى،
فإن عليّ أن أستلَّ من جمر القصيدة،
ذلك الوطنَ الذي:
سيظل ينزفهٌ المدادُ: دماً، وشعراً
من لظى أعماقي!!!
وعليّ أن:
أَهبَ النجوم نُثارةَ الضوء التي:
في الصدر؛ كي تبقى بهيّاً،
أو أُعيدَ صياغة الأنهار حتى:
حين تسكنك العذوبة،
أو تحاورني، على الأرق القصائدُ،
أو تمرّ أصابع الأنهار في أوراقي..
أحسستُ كم هي رائعة
تلك العذوبةُ في نُثار العُشبِ،
تدفع بالنخيل إلى ذُراه..،
وتستفيق ضفافها من رعشة الأحداق!!!
***
هل كان لي:
أن أستثير العشب أكثر،
كي يبوحَ بسرّه الوطنيِّ،
أو أن أستفز البرق في آفاقي!!؟
حتى يُقالَ بأنني:
في خطوة الموت الجميلة باتجاهك،
كنت أصعد:
ذلك الفَلكَ السماوي المحبب؛
حاملاً موتي على الأعناق!!؟
عرفوكَ أكثرَ…؛
غير أن جنون عشقي في يَديْك
نهرٌ من الياقوت:
يحفر كل تاريخي العريق بمقلتيك
***
آتي..، فما اختصر الطريق دمي، ولا
ألقت أساها للصنوبر،
في النهوض المُشتهى كفُّ المحنْ
ورفيفُ كل بيارق الدنيا،
أيمكن أن يعادل رعشةً،
رسمتك حلماً في كفن
يا أيها الوطنُ البهيُّ الحلو،
يا أغلى وطنْ!!!
***
شعر: محمود حامد 

الشاعر محمود حامد

الشاعر محمود حامد