قيادة الحزب تتابع جولاتها على الفروع في المحافظات والجامعات الهلال: التركيز على العمل الميداني والاستعداد لمواكبة استحقاقات المرحلة

قيادة الحزب تتابع جولاتها على الفروع في المحافظات والجامعاتالتقى الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق هلال الهلال مع الكوادر الحزبية في فرع دمشق للحزب، أمس في مقر الفرع وذلك في إطار التحضيرات والاستعدادات الجارية لعقد المؤتمرات الحزبية التي ستنطلق بعد أيام على مستوى الفرق وتستمر طيلة شهر تشرين الثاني.

واتسم اللقاء بالشفافية وجرأة الطرح، بعد أن فتحت أبواب النقاش والنقد والحوار على مصراعيها لأداء قيادة الحزب، وأداء الفرع، والجهات المعنية بالمحافظة، خلال الفترة الماضية.

وشدد الرفيق الهلال على ضرورة تحلي الرفاق البعثيين بالمسؤولية، وأن يتناولوا كل جوانب التقصير والخلل بشكل منطقي وعملي، لتجاوزها، وألا يكون النقد لمجرد النقد، والإشارة إلى المواقع الإيجابية لتعزيزها، دون أي محاباة لأحد، لافتاً الى أن هذا الأمر هو الحد الأدنى المطلوب من أي رفيق بعثي القيام به.

وأضاف الرفيق الهلال: إن اللقاءات التي تقوم بها القيادة الآن مع فروع الحزب في المحافظات والجامعات تأتي ضمن خطتها التنظيمية للاطلاع على واقع العمل والصعوبات والمشكلات التي تواجهه، والاستماع إلى آراء وطروحات الرفاق البعثيين مباشرة، وألا يكون هناك حواجز بين القيادة والقواعد، لأن القيادة ستستفيد من كل طرح مفيد، وستحوّل هذه الأطروحات إلى خطط عمل مستقبلية لتطوير الأداء ومعالجة السلبيات، مبيناً أن المداخلات التي قدّمت جيدة وتدل على مستوى عال من المسؤولية الحزبية والقيادية، وهذا الأمر يبعث على الاطمئنان بأن الحراك والنقاش داخل صفوف الحزب وصل إلى مراتب متقدمة لاسيما لجهة النقد.

وقال الرفيق الهلال: يتوجب على القيادات الحزبية على مختلف مستوياتها الابتعاد عن العمل المكتبي والتركيز على العمل الميداني، لأننا نريد إشرافاً حقيقياً للفروع على الشعب والفرق، والاستماع إلى هموم المواطنين ومشكلاتهم، والابتعاد عن الأنا بالعمل، لأننا بحاجة لجهد كل رفيق وجهد كل مواطن مخلص، إضافة إلى أهمية التواصل مع لجان الأحياء وتقديم العون لهم، والقيام بعملية الرقابة الشعبية بالتعاون مع الجهات المعنية، لأهمية هذا العمل، وهو جزء من الدور الاجتماعي للحزب.

وأكد الأمين القطري المساعد  أن القيادة ستجري تقييماً لعمل القيادات الحزبية خلال الفترة الماضية، بهدف إنصاف الرفاق المجدين، والتخلص من ترهل بعض الرفاق الذين لم يكونوا قادرين على العطاء، ومواكبة متطلبات المرحلة الراهنة، لاسيما وأننا مقبلون على مرحلة جديدة تتطلب منّا المزيد من العمل والجهد، فمن غير المسموح به أن يكون هناك خلل أو ترهل في عمل جهازنا الحزبي، منوّهاً إلى ضرورة تطوير آلية اللقاءات بحيث تكون مقترحاتها تقتصر على عدد محدد من الأهداف، وألا تكون عامة يصعب تحقيقها، لأنه وللأسف بعض الرفاق يقدمون مطالب تحتاج إلى موازنة كبيرة ووقت طويل، متناسين أننا في حالة حرب، والأولوية الآن هي تأمين قوت شعبنا ومقومات صمودنا الوطني، مشيراً إلى أهمية تجديد الخطاب الحزبي بحيث يكون خطاباً واقعياً قابلاً للتطبيق، وينقل من قبل الكوادر المؤهلة القادرة على إيصال رسالة الحزب وأهدافه.

وتطرق الرفيق الهلال إلى الجانب التنظيمي وضرورة الاهتمام به، وشد الجهاز الحزبي، من خلال طرح قضايا تلامس همومه وهموم المجتمع، والتركيز على الاجتماع الحزبي وأن تكون موضوعاته غير محددة وألا يتمّ رفع محاضر وهمية عن الاجتماعات إلى القيادة حتى لا تكون القرارات التي تتخذ غير صائبة، منوّهاً إلى أن موضوع تثبيت العضوية هو من أهم الموضوعات التي توليها القيادة الاهتمام، لأن الهدف من هذا الموضوع هو التخلص من الأعداد الوهمية التي كانت عبئاً على الحزب، ولا تعبر عن الواقع التنظيمي الحقيقي، والأرقام التي ثبتت عضويتها حتى اليوم فاقت400 ألف عضو، رغم أوضاع بعض الفروع، ويحب علينا الاجتهاد في هذا المجال بشرط ألا يؤثر على النوع، في حين وصل عدد الذين انتسبوا إلى الحزب بشكل طوعي إلى عشرات الآلاف، مشدداً على ضرورة أن تقوم القيادات الحزبية باتخاذ قرارات بحق الرفاق الذين أساؤوا للحزب ولم تتخذ بحقهم حتى الآن أية إجراءات، لافتاً إلى ضرورة الاهتمام بالجانب التثقيفي للرفاق، من خلال تجديد عناوين ملتقيات البعث للحوار، لمواجهة الفكر المتطرف الغريب عن عاداتنا وتقاليدنا وديننا، مشيداً بدورات الإعداد المركزية، والدورات التثقيفية الخاصة بالعضوية العاملة، والتي تقدّم إليها الآلاف من الرفاق، والتي كانت ناجحة، لاسيما وأنها جرت بعد انقطاع لعدة سنوات.

وكشف الأمين القطري المساعد للحزب أنه سيتمّ خلال اليومين القادمين توزيع الاستبيان الخاص بتقييم أداء الحزب خلال الأشهر الماضية، وسيكون على مستويين، الأول على مستوى القيادة، والثاني على مستوى الفروع والقيادات، وسيشارك فيه من ثبّت عضويته، وبناء على النتائج التي سيتمّ التوصل إليها سيتمّ وضع الخطط المستقبلية، وبالتالي يجب التعامل بكل جديّة مع هذا الاستبيان، مشدداً على ضرورة إيلاء المصالحات الوطنية الأهمية التي تستحقها، وأن يكون للرفاق البعثيين دور أكبر، لاسيما وأن بعض الفروع قد نجحت في هذا المجال.

وأكد الرفيق الهلال ضرورة أن تقوم المنظمات الشعبية والنقابات المهنية بالمزيد من العمل واتخاذ كل الإجراءات الخاصة بانتخاباتها، بحيث يكون للرفاق البعثيين الحظوة الكبرى فيها، وأن يتمّ الاستعداد لمؤتمرات الفرق والشعب والفروع بحيث تكون مؤتمرات متميّزة من حيث الاستعداد والأطروحات وتقديم الحلول.

وفي معرض رده على مداخلات الحضور بشأن الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق أوضح الرفيق الهلال أنها جيدة، وتتحسن بفضل إنجازات الجيش العربي السوري، مضيفاً: إن الجيش ينفذ عملياته العسكرية وفق مخطط مدروس، وليس هناك أي منطقة  خارج اهتمامه.

مداخلات أعضاء المؤتمر أشارت إلى ضرورة الاستمرار بموضوع تثبيت العضوية وتعزيز مقومات الصمود والإسراع بتأهيل المناطق التي أصبحت آمنة، وافتتاح عدد من المدارس في المناطق التي تشهد ازدحاماً، وتشديد الرقابة على الأسواق ومحطات الوقود، والإسراع بتوزيع مادة المازوت وتوزيع المواد الإغاثية وإقامة المزيد من دورات الإعداد والاهتمام بقضايا الشباب، والإسراع بإجراء التغييرات الإدارية للتخلص من الترهل الإداري، والاهتمام بأسر الشهداء والجرحى، وتقديم المزيد من الخدمات للمناطق، وحل مشكلة الازدحام المروري.

بعد ذلك أجاب الرفيقان جمال القادري أمين الفرع، والدكتور بشر الصبان محافظ دمشق، عن المداخلات، والإجراءات المتخذة لمعالجتها.