في ذكرى الحركة التصحيحية المجيدة : القيادة القطرية الفلسطينية تؤكد أن سورية ستنتصر بفضل قائدها وجيشها الباسل وشعبها الصامد

في برقية تهنئة للسيد الرئيس بشار الأسد بذكرى الحركة التصحيحية المجيدة أكدت القيادة القطرية الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن سورية ستخرج منتصرة واكثر قوة ومناعة وستبقى عصية على كل ما يحاك ضدها من مؤامرات تهدف لتقسيمها وذلك بفضل قيادتها الحكيمة وشعبها الصامد وجيشها الباسل الذي يواجه المجموعات الإرهابية والتكفيرية.

و أشارت القيادة القطرية الفلسطينية إلى “فشل مشروع إسقاط الدولة السورية ومؤسساتها والذي تمثل بمحاولة الإعداء إدخال الفتنة والطائفية من الخارج وتزويد الأطراف المعادية المتمثلة بالدول العربية كالسعودية وقطر والإقليمية كتركيا المجموعات الإرهابية المدعومة من الكيان الصهيوني بالمال والسلاح المتطور”.

ولفتت القيادة أيضاً إلى أن الحركة التصحيحية انتقلت بسورية من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة والمؤسسات كما بنت جيشا عقائديا واضعة تحرير فلسطين والجولان في أولويات أهدافها وخاضت من أجل ذلك حرب تشرين التحريرية في ظل تضامن عربي فعال بذل القائد المؤسس حافظ الأسد جهودا مضنية من أجل تحقيقه وتابع السيد الرئيس بشار الأسد مسيرة التطور والتحديث والإصلاح محققا إنجازات مهمة على جميع الأصعدة وفي المقدمة تعزيز دور سورية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أعربت القيادة عن ثقتها بقوة سورية وقدرتها على الخروج منتصرة في حربها ضد المجموعات الإرهابية المسلحة ولا سيما مع دعم الدول الصديقة لها.

وأكدت أيضا أن نهج سورية الداعم للمقاومة ضد مشروع الهيمنة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي السبب الرئيسي لما تتعرض له منذ خمس سنوات من حرب كونية إعلامية وثقافية وسياسية وعسكرية واقتصادية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من أجل تدمير الدولة ومؤسساتها والبنى التحتية والاقتصادية والقيم الثقافية وموروث سورية الحضاري خدمة للمشروع الصهيوأمريكي ولتحطيم الهوية الوطنية.

واليكم النص الكامل للبرقية :

الرفيق الـدكتـور بشــار الأســد

الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي

رئيـس الجمهوريـة العربيـة السـوريــة

 

تحيـة عربيــة :

في الذكرى المتجددة للحركة التصحيحية المجيدة، تتجذر الحقيقة التاريخية بأن هذه الحركة شقت درب العزة والكرامة، وكانت بداية مرحلة نوعية في تاريخنا الحديث، تم فيها إرساء أسـس مشروع النهضة القومية الشاملة.

فقد كانت جماهير الحزب والشعب والأمة في السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 على موعد مع الانطلاقة التاريخية للإرادة الأبية التي ترسم منحى التحولات الاستراتيجية الوطنية والقومية الكبرى. وجاءت هذه الانطلاقة مجسدة للمبادئ والقيم التي رسّخها قائد التصحيح العظيم الرفيق القائد الخالد حافظ الأسد.

وأثبت التجربة الغنية لهذه الحركة أنها تستلهم تطلعات الجماهير العربية وطموحاتها، وتعبّر عن توقها إلى التحرر من جميع أشكال التسلط والهيمنة على اختلاف مصادرها وتعدد أسمائها. وبرهنت الحركة باستمرار على قدرتها في قيادة النضال العربي بأقصى درجات الأمانة والمسؤولية، واستطاعت بناء قاعدة صلبة للمشروع التنموي والتحرري على المستويين القطري والقومي.

ومنذ فجر التصحيح، ظلت سورية العربية سنداً وظهيراً لجميع القوى التحررية العربية، ورابطت في خندق واحد مع الشعب الفلسطيني وطلائعه المناضلة في مواجهة العدو الصهيوني والمخططات التصفوية، وبقيت قلعة حصينة صامدة عصية على السقوط، وموئلاً لكل الأحرار والشرفاء المدافعين عن كرامة الأمة وحقوقها، في معارك البناء والتحرير أو في التصدي للمؤامرات الاستعمارية.

واليوم يثبت وقوفكم الشامخ في مواجهة العدو الصهيوني وحلفائه وعملائه أن نهج التصحيح يشكل منارة للأجيال في تطلعها إلى النصر والتحرير، عبر المواقف التي تتخذونها في مختلف الميادين في مواجهة الأعداء وعملائهم ومرتزقتهم، لوأد المؤامرة التي خططوا لها ونفذوها لتدمير الوطن وللنيل من وحدته الوطنية وصموده ومواقفه المبدئية.

واتساقاً مع هذا النهج، يخوض الجيش العربي السوري والقوات الرديفة له معارك مظفّرة، يتم خلالها دحر العصابات الإرهابية المسلحة، ومواصلة اجتثاثها، وتوطيد السيادة الوطنية في كل أنحاء البلاد.

  فباسمي شخصياً، وباسم جميع منتسبي التنظيم الفلسطيني لحزب البعث العربي الاشتراكي، نغـتـنم مناسبة ذكرى التصحيح المجيد لنجدد تحية الانتماء والوفاء لثورة البعث بقيادتكم الأمينة، وتحية الإكبار لمواقفكم الراسخة في الدفاع عن الأرض والقضية والحقوق، وتصديكم للمؤامرات، مؤكدين مواصلة طريق العمل الجاد ونهج الكفاح التحرري تحت راية البعث العظيم بقيادتكم الأمينة، ونعمّد بالدم التلاحم الفلسطيني – السوري، في سبيل نصرة قضية فلسطين العربية واسترداد وطننا المغتصب واستعادة حقوقنا الكاملة، وفي سبيل استكمال بناء المجتمع العربي الموحد المتحرر من الهيمنة والتبعية والتخلف، وتحقيق جميع أهدافنا الوطنية والقومية.                  

والخلــود لرســالتنا

                                             

   الـرفيــق فرحـان أبو الـهـيـجــاء

الأمين القطري للتنظيم الفلسطيني

لحزب البعـث العربي الاشتراكي

دمشق في   15 /11/2015 م