صراع على وجه إسرائيل

الكاتب: يوعز هندل / نشر في: يديعوت , 02/12/2013 

 في المكان الذي لا توجد فيه سياسة حكومية، تنشأ فوضى. أكثر من ألفي مبنى غير قانوني يبني البدو في أرجاء النقب كل سنة. كلٌ يفعل كما يراه مناسبا.صراع على وجه إسرائيل

إن ظاهرة انعدام الحكم مُعدية. فهذا يبدأ بالتنقيط وينتهي بالطوفان. لقد اخطأت دولة اسرائيل بغض النظر، وثمن الإصلاح جسيم. خطة برافر – بيغن ولدت انطلاقا من الرغبة في إغلاق الثقب الأسود الذي نشأ هناك على مدى السنين. وهي ليست جيدة بما يكفي لأي من الأطراف، ولكنها محاولة إلزامية لخلق سياسة.

200 ألف بدوي يسكنون في النقب. 80 ألفاً منهم بدون تراخيص، ودون اعتراف. قسم كبير منهم اعتادوا على الحياة عديمة الهوية وعديمة التماثل مع دولة اسرائيل. وتتكون الخطة من قسمين: الاول تسوية لنصف البدو الذين يسكنون في الخيام، والآخر هو تعويض واخلاء للآخرين. في اليمين لم يستطيبوا الخطة لأن التسوية معناها اعطاء جائزة لمن بنى بشكل غير قانوني. وفي اليسار كان هناك من عارض اخلاء الناس من منازلهم. الازدواجية الاخلاقية ميزة موجودة في كل المعسكرات. ومن واجب دولة القانون اخلاء من يبني بشكل غير قانوني. من المسموح محاولة ايجاد تسويات، تعويضات مالية، أفكار إبداعية. وفي النهاية، عندما لا تكون هناك حلول، يتم الاخلاء. نقطة. دون فرق في الدين، العرق، والجنس. هذا صحيح بالنسبة للمستوطنين الذين يسكنون على ارض خاصة، وصحيح ايضا على طوفان البناء غير القانوني الذي يقوم به البدو في النقب.

سيكون من الخطأ التفكير بأن هذا هو نزاع اراض ومال – الصراع هو على وجه دولة اسرائيل. قبل عدة اشهر علقت في مظاهرة بدو ضد قانون التسوية. وقد رفعوا أعلام م.ت.ف، بل أعلام “حماس” ايضا. في كل مكان لا توجد فيه دولة اسرائيل، يدخل رجال الجناح الشمالي من الحركة الاسلامية. مخالفات الأملاك والبناء هي فقط مجرد تنفيس. 85 بالمئة من البدو هم شباب تحت سن 35، ونسبة التجنيد للجيش تتقلص كل سنة، حيث إن “الاسلام المتطرف” يعزز قوته. انتهى الوقت لاتخاذ القرار. في مظاهرات أول من أمس انتصرت الاصوات الوطنية ضد اسرائيل. قسم مهم من البدو يبحثون عن الاندماج داخل الدولة، والضرر الذي يلحقه هؤلاء المتظاهرون بهم وبنسيج العلاقات بين العرب واليهود هو ضرر جسيم.

السؤال المركزي الذي طُرح في الحكومة حول خطة برافر هو القدرة على التطبيق: هل البدو سيقبلون الخطة؟ السؤال مغلوط. الجواب ليس مهما. الدولة بحاجة الى سياسة، دون صلة بالمظاهرات وبالاحتجاجات. النقب يبقى اختبارا للشعب، منذ عهد بن غوريون، ولدولة اسرائيل لا يوجد ترف كي تفشب فيه.