دورة طارئة لمؤتمر الأحزاب العربية في دمشق والرئيس الأسد يلتقي أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر

استقبل السيد الرئيس الرفيق بشار الأسد يوم الثلاثاء 19/11/2013، أعضاء الأمانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية المنعقد في دمشق بدورته الطارئة، وجرى بحث التحوّلات التي تشهدها الساحة العربية عموماً وفي سورية خصوصاً..

وأكد الرئيس الأسد أن تراجع الدور الفاعل للأحزاب العربية في مجتمعاتها خلال السنوات الماضية أفسح المجال أمام الأفكار والحركات الغريبة عن هذه المجتمعات بالدخول إليها، مشدداً على أهمية تفعيل دور الأحزاب والمنظومات الشعبية في المرحلة القادمة وضرورة اعتمادها واتكائها على أفكار الشعوب ونبضها الذي أثبت مؤخراً تمسكه بالثوابت القومية والوطنية ووعيه لحقيقة ما يجري على الساحة العربية.

الرئيس الأسد مع أعضاء الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية

الرئيس الأسد مع أعضاء الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية

كما أكد الرئيس الأسد أهمية توطيد العلاقات بين الأحزاب العربية لخدمة المصالح المشتركة لشعوب المنطقة وتعزيز العلاقات الشعبية فيما بينها، وضرورة توحيد الجهود على الصعيد الفكري لمواجهة الفكر التكفيري المتطرف، الذي يستهدف العرب وانتماءهم القومي، مشدداً على التمسك بمفاهيم العروبة الشاملة التي ترتكز على المواطنة والمساواة دون تفريق.

وعبّر أعضاء الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية عن دعمهم لسورية، وعن ثقتهم بانتصار الشعب السوري وجيشه الباسل في حربه ضد الإرهاب، وفي إسقاط المشاريع التقسيمية التي تستهدف سورية وغيرها من دول المنطقة، مؤكدين أن سورية ليست وحيدة في هذه المواجهة، وأن ضمير الشعوب العربية معها على الرغم من الظروف التي تمر بها بعض الدول العربية اليوم، مشيدين بصمود سورية وبالتضحيات التي قدّمها ويقدمها الشعب السوري في سبيل التمسك بالثوابت القومية والدفاع عن قضايا العرب العادلة.

وفي تصريحات صحفية عقب اللقاء أكد أحمد حسن أمين عام الحزب الناصري في مصر أن الرئيس الأسد هو القائد العربي الذي يقاوم المخططات التي يتعرض لها الوطن العربي انطلاقاً من إيمانه بالأمة العربية واستقلال الإرادة الوطنية للشعب السوري.

 ولفت إلى أن الرئيس الأسد ضرب أعظم مثال في التصدي للهجمة الأمريكية على سورية والمنطقة يسانده في ذلك السوريون وجيشهم الباسل الذي سيحقق النصر المؤزر قريباً.

بدوره قال فؤاد دبور أمين عام حزب البعث العربي الديمقراطي في الأردن: إن أبناء الأمة العربية المخلصين يؤكدون وقوفهم إلى جانب الشعب العربي السوري وجيشه الوطني بقيادة الرئيس الأسد في الحرب ضد الإرهاب، مؤكداً أن انتصار سورية ركيزة وسند للأمة العربية ونصر لكل الجماهير العربية.

من جهته قال الدكتور شكري الهرماسي أمين عام حزب الثوابت الاشتراكي التونسي: إن اللقاء مع الرئيس الأسد كان منفتحاً وشاملاً وتطرق إلى العديد من القضايا العربية وإنجازات الجيش العربي السوري على الأرض، حيث أكد الرئيس الأسد أن أبواب سورية مفتوحة دائماً لاحتضان الفعاليات لمؤتمر الأحزاب العربية وكل الفعاليات المناهضة للاستعمار والرجعية، وأشار إلى أن أعضاء الوفد أكدوا مساندتهم لسورية في مواجهة المؤامرة التي تندرج في أجندات ضمن المشروع الصهيوأمريكي المتمثل في الشرق الأوسط الجديد الذي استعمل الشعارات البراقة مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان لكن في الأساس كان يستهدف سورية الدولة والمؤسسة العسكرية والموقف من المقاومة.

أعضاء المؤتمر خلال إحدى الجلسات التي عقدت

أعضاء المؤتمر خلال إحدى الجلسات التي عقدت

والمؤتمر العام للأحزاب العربية اطار جامع للأحزاب العربية العاملة في أقطارها ومرجعية سياسية للعمل الحزبي والشعبي العربي شعاره المركزي من أجل تضامن وعمل شعبي عربي مشترك ومن أهم أهدافه جمع القوى السياسية العربية على ثوابت الامة وبذل جهد مشترك في صنع المشروع النهضوي للأمة وتطوير الفكر السياسي العربي .‏

دورة طارئة لمؤتمر

الأحزاب العربية في دمشق

عقدت الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية دورتها الطارئة في دمشق يومي 18 و 19تشرين الثاني 2013 م ، برئاسة الأستاذ صفوان قدسي رئيس الأمانة العامة في فندق الداما روز بدمشق بمشاركة أكثر من 80 حزباً من 16 بلداً عربياً ومئات الشخصيات البارزة سياسياً وفكرياً وثقافياً وإعلامياً ، والحريصة على وحدة الصف العربي ، واقتصرت الدورة على جلستين صباحية ومسائية ، ناقشت خلالها الأوضاع والمستجدات التي تعيشها المنطقة والحرب العدوانية التى تشن على الأمة العربية من قبل المحور الاميركي الصهيوني وحلفائه الاوروبيين والإقليميين .‏

فيالجلسة الصباحية ، فقد شهدت مناقشة سياسية وفكرية حول قضايا تهم الأمة وأقطارها وفي مقدمتها المشهد السياسي السوري في ضوء الحرب التي تشنها قوى عربية وإقليمية ودولية على سورية.ويمكن أن نشمل ما تم التركيز عليه في هذه الجلسة من مواقف وأفكار في التالي :

قدسي: نجتمع في لحظة سياسية ضاغطة

 أشار رئيس المؤتمر العام للأحزاب العربية وأمين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي صفوان قدسي إلى أن الاجتماع يعقد في “لحظة سياسية ضاغطة” من صنع مؤامرة كبرى تسعى بإدارة أمريكية إلى تفتيت الوطن العربي وإعادة ترتيبه بما يتوافق مع مصالحها، وإن المؤامرة بدأت مع الحروب التي شنت في العراق ولبنان وفلسطين وتبرز اليوم من خلال “اعتماد مصطلح زائف مضلل هو الإسلام المعتدل” الذي تمّ تصنيعه من خلال النموذج التركي وتعميمه عبر ما سمي الربيع العربي الذي خرب جزءاً من الوطن العربي ويسعى لتدمير أجزاء أخرى.

 أحمد: فرصة لتبادل الأفكار حول هموم الأمة

قال عضو الأمانة العامة لمؤتمر الأحزاب العربية، عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق يوسف أحمد: إن لقاءات الأحزاب العربية فرصة للمدافعين عن الهوية والمصير والعمل العربي المشترك من أجل تبادل الأفكار حول هموم الأمة ومشاكلها وأزماتها الوطنية والقومية، لافتاً إلى أن العروبيين القوميين ساهموا في مرحلة معينة بخلق حالة من “التراخي والكسل وتعطلت البوصلة” لتبادر أنظمة وتيارات وعقائد في ضعضعة الهوية والعمل المشترك، فضاعت مصالح الوطن وتشتت مصيره ، وأشار إلى أنه رغم شدة الأزمة على سورية لم يعف حزب البعث العربي الاشتراكي نفسه من المسؤولية عن أخطاء وترهلات وقعت وخلقت ثغرات في الدولة والمجتمع سمحت بتغلغل قوى تكفيرية وتنظيمات إرهابية مدعومة بإمكانات لا محدودة من السلاح والمال والغطاء الدولي سياسياً وإعلامياً.

وتابع الرفيق أحمد: إن سورية قاومت وحققت انتصارات باهرة لأنها صاحبة حق وبفضل عوامل قوة داخلية أهمها الشعب الذي دعم جيشه الباسل وقيادته الحكيمة ورفض التدخل الخارجي والإرهاب والفكر التكفيري ، ونوّه إلى أن السوريين يعملون اليوم على إخراج بلدهم من أزمته من خلال حل وطني قائم على ترسيخ مفاهيم الدولة الديمقراطية التعددية الحديثة التي تحافظ على هويتها العربية الوطنية القومية، في حين يعمل بعض من يدعون أنهم معارضة على استجلاب التدخل العسكري الخارجي بدعم من الجامعة العربية التي أصبحت طرفاً في الأزمة وتسعى لخلق مبررات العدوان وتدعم قوى التطرف والإرهاب داخلها وتناهض أي حل سياسي يقوم على وحدة إرادة الشعب واستقلاليته.

 وقال: كان من آخر فصول الكوميديا السوداء التي تعيشها الأمة العربية الموقف العنتري الهزلي لمملكة آل سعود، حيث رفضت مقعد مجلس الأمن الدولي احتجاجاً على سلبيته، متسائلاً عن أسباب صمت الأنظمة العربية الرجعية لعقود من الزمن عن مشاريع القرارات ضد إسرائيل التي أبطلها الفيتو الأمريكي في مجلس الأمن ومبررات الهياج الذي تعيشه اليوم كي تضرب وتحرق وتجزئ سورية، وأكد أن نظام آل سعود يعيش حالة من الإحباط والهستيريا نتيجة فشل مخططاته لقرع طبول الحرب الأمريكية على سورية، مبيناً أن جزءاً من الأموال والأسلحة و”الجهود العنترية” التي سخرتها هذه الأنظمة الرجعية لتدمير سورية كان بإمكانه تحرير فلسطين وتوحيد العرب والقضاء على الجوع في الدول العربية.

ورأى الرفيق أحمد أنه يكفي هذه الأنظمة خزياً ما بات يشاع حول المصلحة الجوهرية المشتركة التي تجمعها مع تل أبيب من أجل إسقاط الدولة في سورية وتصفية القضية الفلسطينية، والقضاء على المقاومة العربية والإسلامية وعرقلة الملف النووي الإيراني، مستهجناً كلام بعض العرب عن إرساء الديمقراطية وإجراء الانتخابات وتغيير الحكم، وإقامة حكومات وطنية ووضع دساتير جديدة في البلاد العربية الأخرى، وهم يرفضون انتقاد نظام الحكم الشمولي والعائلي القائم في بلادهم ويرفضون التغيير، بما يعنيه من تداول السلطة والانتخابات ووضع دساتير ترسخ الديمقراطية بحجة “أن مشيئة الله اختارتهم لحكم الشعب وأي خروج عن طاعتهم هو خروج عن الشريعة والدين”.

 دبور: كشف دور الإعلام المضلل في الأزمة

 بدوره، الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي في الأردن فؤاد دبور لفت إلى دور الأحزاب العربية في مواجهة المخطط الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف سورية وتنخرط به قوى وأحزاب عربية تعارض المشروع القومي العربي الذي تنادي به سورية، مؤكداً أن الأحزاب الأردنية الأعضاء في مؤتمر الأحزاب العربية تعمل على كشف دور وسائل الإعلام المضلل والشريك في تأجيج الأزمة في سورية ومواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي ضمن الإطار الأردني لدعم صمود الشعب السوري، محذرين النظام السياسي في الأردن من الانخراط بالمشروع المعادي لسورية حفاظاً على أمن الأردن المرتبط بأمن سورية، داعياً الأحزاب العربية إلى توحيد جهودها لحماية الأمة العربية بالتوازي مع ما يقوم به الجيش العربي السوري.

عز الدين: المؤامرة تستهدف سورية دوراً ووجوداً

 من جانبه، حسن عز الدين مسؤول العلاقات العربية في حزب الله أكد أن ما جرى في سورية مؤامرة خارجية وبعض أدواتها من الداخل وبعضها الآخر مرتبط بالمشروع الأمريكي الصهيوني، مبيناً أن المؤامرة تستهدف سورية موقعاً ودوراً ووجوداً ضامناً للحقوق العربية والفلسطينية ونهج المقاومة وأن الحل عبر الحوار بين كافة الأطراف التي تعلي مصلحة الوطن والشعب، وشدد على أن المقاومة بفضل دعم سورية انتصرت عام 2006 الأمر الذي شكل نقطة تحول بتاريخ الأمة وأسقط مشروع الشرق الأوسط الجديد بإدارة أمريكية صهيونية.

 فؤاد: الجامعة تعمل لمصلحة إسرائيل

من جهته، رأى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد أن مراقبة الواقع العربي، وما يواجهه من مشاكل وتحديات وما أنتجه من مظاهر وأعمال إجرامية، تؤكد أن الجامعة العربية تعمل لمصلحة أمريكا وإسرائيل ولا تمثل الشعوب العربية، وأن هدف ما يجري في سورية هو تدميرها وشعبها وجيشها والبنى التحتية، لافتاً إلى ضرورة التوجه شرقاً بعد أن أصبحت مخططات الإدارة الأمريكية أكثر وضوحاً، وهناك فريق آخر على الصعيد الدولي مستعد ليقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، معتبراً أن الشعب الفلسطيني لا يمكنه الانتصار إلا بوحدته ومقاومته.

 حسن: مؤامرة تهدف إلى تدمير الأمة وتفكيكها

بدوره، أكد الأمين العام للحزب العربي الديمقراطي الناصري في مصر أحمد حسن أن ما تتعرض له سورية حلقة من سلسلة مؤامرات تستهدف الوطن العربي، وما يحدث على الساحة ليس ربيعاً، بل مؤامرة تهدف إلى تدمير الأمة وتفكيكها، مؤكداً أن مصر وبعد إسقاط جماعة الإخوان المسلمين تمكنت من استرداد إرادتها من الولايات المتحدة الأمريكية وستعود قوة إلى جانب الشعب السوري وكفاحه، وأشار إلى أن المصريين في 30 تموز استطاعوا إسقاط “جماعة إرهابية” وصلت إلى الحكم لنشر الفتنة الطائفية في الأمة العربية وتصفية القضية الفلسطينية، وكان الاتفاق معها أن تتنازل عن جزء من سيناء من أجل توطين الفلسطينيين من العراق وسورية ولبنان، داعياً مؤتمر الأحزاب العربية إلى العمل لتحقيق الهدف الذي تأسس من أجله وهو النهوض بالأمة العربية وعدم الاكتفاء بأدوار تنسيقية.

 الشابي: سورية على أبواب نصر تاريخي

 أكد المنصف الشابي نائب الأمين العام للمؤتمر أن سورية تقف على أبواب نصر تاريخي سيشكل إحدى ركائز بناء الأمة العربية وأن الشهداء الذين قدمتهم هم شهداء الأمة كلها، واعتبر أن صمود سورية في وجه ما يخطط لها إلى جانب ما حققه الشعب المصري في كشف وتعرية المشروع الإخواني المرتبط بالمخططات الصهيونية عزز ثقة الشعوب العربية لتحقيق تطلعاتها.

أسبري: لسورية دور مركزي ومحوري

 من جانبه، أشار عبد الله أسبري ممثل حزب النهج الديمقراطي في المغرب إلى أهمية البحث في أفق التعاون بين الأحزاب العربية وتقريب وجهات النظر فيما بينها، لإعادة وضع منظومة قيم تجمع الشعوب العربية وتدفعها لتحقيق مصالحها المشتركة، مبيناً أن النظام الملكي في المغرب يعمل وفق إيديولوجية ممنهجة لمنع ظهور تيارات سياسية موحدة والحد من أنشطة الأحزاب التقدمية وقوى اليسار، وأن الأحزاب تعمل لتشكيل تكتل سياسي في المغرب ضد التدخل الخارجي في الدول العربية لمنع تكرار التجربة العراقية والليبية فيها، معرباً عن أمله في أن تخرج سورية منتصرة من أزمتها، وتتمكن من إعادة بناء الدولة وفق الأسس التي يطمح إليها السوريون حتى يتمكنوا من إعادة الدور المركزي والمحوري لها في المنطقة.

 الهرماسي: سورية تدفع ثمن دفاعها عن الأمة

اعتبر شكري الهرماسي أمين عام حزب الثوابت الاشتراكية من تونس أن ما تشهده الدول العربية يأتي نتيجة استغلال المشروع الصهيوني الأمريكي للحراك الشعبي في إطار محاولة السيطرة على المنطقة وبروز قوى عالمية جديدة كدول مجموعة البريكس، مبيناً أن سورية تدفع الثمن عن الدول العربية وأنه على الشعوب العربية الوقوف إلى جانبها ودعم مواقفها لوضع مشروع موحد يخدم مصالحها.

 عباس: واشنطن تكيل بمكيالين

 رأى فاضل عباس أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي في البحرين أن واشنطن استغلت ما يسمى الربيع العربي وجعلت منه ربيعاً يخدم مصالحها وعملت على تشويه الحراك الشعبي في البحرين تحت مسميات طائفية، مشيراً إلى أن البحرين بنظامها السياسي الحالي الذي تدافع عنه أمريكا والدول الغربية تفتقر لأي من مقومات الحرية والديمقراطية في ظل سلطة مطلقة على جميع مقومات الدولة، وأكد أن الشعب البحراني بمختلف شرائحه يعاني من تفرد الملك بالسلطة وأن الحراك البحراني لا يرتبط بفئة معينة، معرباً عن انعدام ثقة الشعب بالنظام العالمي الذي يكيل بمكيالين تجاه الحراك الشعبي.

كمال الدين: نقف إلى جانب سورية

من جانبه، أشار إبراهيم كمال الدين رئيس جمعية العمل الوطني في البحرين إلى أن الشعب البحريني يقف مع الشعب السوري رفضاً للعدوان والتهديد بالتدخل العسكري، داعياً السوريين الذين استطاعوا إجهاض المؤامرة إلى العمل على بناء الدولة العصرية والحضارية.

 فيصل: سورية منعت الغرب من التفرد بالمنطقة

 رأى علي فيصل من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة يرمي إلى بناء نظام إقليمي وعربي جديد مرتبط بهذا المشروع، مؤكداً أن أدوات هذا المشروع حاولت احتواء الحراك العربي لوقف الإصلاحات واستثماره لتدمير البنى التحتية والاقتصادية والعسكرية للدول العربية، وقال: إن هذا المشروع مني بنكسات متعددة من خلال انتصارات المقاومة، وإن انتصار سورية والمقاومة أفرز توازنات دولية جديدة منعت أمريكا والدول الغربية من التفرد في إدارة المنطقة.

الأقصري: إحياء الثقافة العربية

لفت وحيد الأقصري رئيس حزب مصر العربي الاشتراكي إلى أن حالة التشتت والاختلافات بين الدول العربية “تسبب بها بعض الحكام العرب وبعدهم عن مصالح الشعوب”، داعياً إلى العمل لرفع الوعي القومي والوطني وإحياء الثقافة العربية لدى الشعوب لحماية مصالحها ومواجهة الأطماع الصهيونية في المنطقة.

 حسين: الجيوش العربية هدف المؤامرة

 أكد عضو القيادة العامة لطلائع حرب التحرير الشعبية غازي حسين أن ما قدمته سورية لخدمة القضية الفلسطينية ودعمها للمقاومة يفوق كل ما قدمته الدول العربية، وأنه على الفصائل الفلسطينية التوحد لخدمة فلسطين وعدم الانخراط في الصراعات والمخططات التي تتنافى مع مصالح الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المؤامرة التي تتعرض لها الدول العربية هدفها الجيوش العربية في مصر وسورية والعراق التي تشكل العمود الفقري للدفاع عن الوطن العربي.

انتخاب أمين عام للمؤتمر ومناقشة الوضع المالي للأمانة العامة

أما في الجلسة المسائية ، فقد انتخب المشاركون في الاجتماع قاسم صالح أمين سر الحزب القومي السوري الاجتماعي من لبنان أمينا عاما للمؤتمر.

كما تم انتخاب لجنة تحضيرية لمتابعة إجراءات انعقاد المؤتمر السادس مؤلفة من صفوان قدسي امين عام حزب الاتحاد الاشتراكي العربي من سورية وعبد الله منيني امين سر الحزب القومي السوري الاجتماعي من سورية وأحمد مرعي نائب رئيس حزب الاتحاد من لبنان وقاسم صالح أمين سر الحزب القومي السوري الاجتماعي.

وكان المشاركون ناقشوا خلال الجلسة المسائية الوضع المالي والعجوزات التي تشكو منها الأمانة حيث أكد الأعضاء أن الأحزاب السورية سباقة الى تسديد اشتراكاتها الحزبية.

وقدم مهند عبد العزيز السيد من الأردن ورقة عمل حول الواقع المالي للأمانة والصعوبات المالية التي تواجهها داعيا الأحزاب إلى تسديد الاستحقاقات المالية المترتبة عليها.

وبحث المشاركون إمكانية تحديد موعد تقريبي لانعقاد المؤتمر العام السادس واتفقوا على ضرورة التواصل مع الأحزاب المنقطعة والبحث في تعديل النظام الداخلي خلال المؤتمر السادس للأمانة العامة.

البيان الختامي الصادر عن أعمال الدورة الطارئة

المؤتمر العام للأحزاب العربية: سورية حصن المقاومة وتخوض مواجهة أسطورية

جددت الامانة العامة للمؤتمر العام للأحزاب العربية وقوفها الى جانب سورية في مواجهة الحرب الكونية التي تقودها الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها وعملاؤها في المنطقة بواسطة المجموعات الإرهابية التكفيرية على سورية لأنها رفضت الاملاءات الاميركية بغية تدميرها وإضعاف دورها وإجبارها على تبديل مواقفها والتخلي عن ثوابتها الوطنية والقومية .‏

وأكدت الامانة العامة في بيانها الختامي الصادر عن دورتها الطارئة التي عقدتها يومي 18 و19 الشهر الجاري بدمشق أن سورية تمثل حصنا للمقاومة وحاضنا لجميع القوى الوطنية والقومية وداعما حقيقيا لها في مواجهة اعداء الامة معربة عن ثقتها بأن سورية ستنتصر على اعدائها لتعود اقوى وامنع واصلب ولتستمر في اداء دورها الريادي على الصعد كافة.‏

وبينت الامانة أن سورية تخوض مواجهة اسطورية وتمكنت من صد العدوان وتحقيق الانجازات العسكرية والميدانية وذلك بفضل شجاعة وثبات السيد الرئيس بشار الاسد وبسالة جيشها وتضحياته وصلابة شعبها الابي وارادتها المصممة على الثبات والصمود داعية جميع الاحزاب والقوى في الدول العربية الى التحرك ودعم صمود سورية ومؤازرتها في مواجهة الحرب والتخلص من الإرهاب والتطرف لكونها تخوض مواجهة دفاعا عن المصالح القومية والوطنية ودفاعا عن عزة العرب وكرامتهم.‏

ووصفت الامانة العامة قرارات مؤسسة الجامعة العربية المشبوهة حيال سورية والمتعلقة بتجميد عضويتها ودعم الإرهاب والتطرف بأنها سابقة خطرة تكشف حقيقة الدور المشبوه للدول العربية المهيمنة على قرار الجامعة داعية الى قيام جامعة شعبية عربية تتحمل مسؤولياتها في توحيد الطاقات العربية بعد أن خرجت جامعة الدول العربية عن اهدافها وأصبحت اداة بيد قوى استعمارية ووسطاء عملاء عرب .‏

وفيما يخص القضية الفلسطينية رأت الامانة العامة ان الانقسام في الساحة الفلسطينية اصاب القضية الوطنية بضرر كبير ما يؤكد ضرورة أن تسارع جميع القوى الفلسطينية لبذل جهود كبيرة في سبيل الوصول الى وحدة وطنية فلسطينية تعيد الاعتبار الى ثوابت النضال الفلسطيني معتبرة أن أي تأخير او تأجيل سيجعل العدو الصهيوني يستمر في سياسته العدوانية والاستيطانية والتهويدية لتصفية قضية فلسطين والضرب بعرض الحائط القرارات الدولية ذات الصلة وخاصة حق العودة وحق تقرير المصير.‏

واعتبرت الامانة العامة أن المفاوضات الجارية مع العدو الصهيوني عبثية وضارة ويجب ان تتوقف فورا لان التجارب اثبتت ان التحرير وحق العودة لا يكونان الا عن طريق مقاومة الاحتلال مؤكدة وقوف الاحزاب العربية الاعضاء في المؤتمر الى جانب الشعب الفلسطيني وأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للامة.‏

وأدانت الامانة العامة الصمت العربي والجمود الشعبي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في سجون العدو ومخطط تهويد القدس وبالاخص التحركات الاخيرة من قبل المستوطنين لتدنيس المسجد الاقصى داعية الاحزاب والقوى الشعبية الى التحرك وممارسة الضغط على الحكومات العربية التي نأت بنفسها عن فلسطين وشعبها وباتت تمارس ادوارا مشبوهة لمصلحة الاحتلال والاستعمار.‏

وفيما يخص لبنان أدانت الامانة العامة في بيانها التفجير الإرهابي المزدوج الذي ضرب بيروت أمس مبينة أن هذا التفجير الإرهابي يؤكد ان لبنان مستهدف بالإرهاب والتطرف ومؤشر خطير على ما يتهدد لبنان من اخطار وتحديات مطالبة بوقف التجاذبات السياسية التي تحول دون تشكيل حكومة لبنانية تتحمل مسؤولياتها في تحصين لبنان وحماية امنه وصون استقراره مؤكدة أن مسؤولية الدولة اللبنانية وكل القوى السياسية تتمثل في الحؤول دون انهيار الامن في البلد ومنع انتشار الفوضى ومجابهة التطرف فيه ووقف الخطاب التحريضي على اسس طائفية ومذهبية.‏

وأكدت الامانة العامة دعمها المطلق للمقاومة في لبنان واصفة معادلة الجيش والشعب والمقاومة بالصيغة الواقعية لمواجهة الاطماع والتهديدات الصهيونية ولتحرير ما تبقى من اراض لبنانية محتلة من مزارع شبعا وتلال كفر شوبا.‏

وأعربت الامانة العامة عن أملها بأن يلعب لبنان دورا ايجابيا على المسرح العربي وذلك من خلال تحمل مسؤولياته في ضبط ساحته وعدم استخدامها ممرا ومقرا لما يهدد امن واستقرار سورية.‏

وأدانت الامانة العامة للمؤتمر العام للاحزاب العربية قمع السلطات البحرينية للتظاهرات السلمية بالقوة المفرطة معتبرة ان ما قامت به هذه السلطات من تعديل لقانون الجمعيات والمسيرات هو مصادرة لحق الشعب البحريني بالتظاهر السلمي وقمع موصوف للحرية يخالف كل الاتفاقيات والعهود الدولية.‏

ودعت الامانة السلطات البحرينية الى وقف القمع بحق الشعب البحريني والاستجابة لتطلعاته بالحرية واصفة قرار السلطات بسحب الجنسية من مواطنين بحرينيين بدافع الانتقام السياسي ولانهم يطالبون بالحرية بالعمل المدان والمستنكر ويجب التراجع عنه فورا.‏

وعبرت الامانة عن بالغ قلقها من عدم تنفيذ السلطات البحرينية لتوصيات لجنة تقصي الحقائق وتوصيات مجلس حقوق الانسان واستمرار سياسة الافلات من العقاب داعية الى اطلاق سراح المعتقلين السياسيين ووقف عمليات التعذيب الممنهج.‏

وشددت على حاجة البحرين ودول الخليج الى اطلاق حوار جاد مبني على اسس سليمة واجراءات صحيحة لتحقيق تطلعات شعوب الخليج في الحرية والتحول الديمقراطي معتبرة أن قمع الحريات في دول الخليج ولاسيما في البحرين والسعودية وقطر وعدم المساواة بين مواطنيهم يشكل انتهاكا فاضحا لحقوق الانسان وكرامته.‏

ودعت الامانة العامة حكومات دول الخليج الى تحقيق مطالب شعوبها وتطلعاتهم الى الحرية والديمقراطية وتطبيق العدالة الاجتماعية على كل مواطنيها دون تمييز او استثناء بدل ان تصرف اموال النفط الخليجي على دعم الإرهاب والتطرف للفتك بالمجتمعات العربية مؤكدة ضرورة بدء عملية انتقال ديمقراطي في هذه الدول تمنح مواطنة كاملة لكل فرد فيها وفي مقدمها حقوق المرأة التي يجب ان تكون مصونة ومتساوية مع الرجل .‏

وأكدت الامانة العامة للأحزاب العربية انها ستبذل جهودا جبارة في سبيل تحقيق الاهداف التي تتوخاها بوصفها تمثل اطارا جامعا للأحزاب العربية وتسعى الى تحقيق كل ما يصب في خدمة المصالح القومية والعربية .‏

من جهة أخرى أدانت الامانة العامة سلسلة التفجيرات الإرهابية التي تزهق ارواح الآمنين في العراق وتعيث دمارا وتخريبا مشددة على موقفها الحريص على وحدة العراق بما يمثل من تاريخ وحضارة وداعية القوى العراقية الى صيانة وحدة العراق وشعبه والعمل ليستعيد دوره المهم في المعادلة العربية.‏

وفي سياق آخر أعلنت الامانة في بيانها عن دعمها للأحزاب الاردنية في نضالها من اجل تحقيق الاصلاحات الديمقراطية وبخاصة القوانين الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها قانونا الانتخابات والأحزاب معربة عن تقديرها لجهد هذه الاحزاب الرامي الى عدم انخراط الحكومة في اي عمل من شأنه ان يلحق الضرر بأمن سورية وبالتالي امن الاردن.‏

وفيما يخص مصر دعت الامانة العامة مختلف القوى المصرية الى بذل جهود جبارة من اجل ان تستعيد مصر دورها كاملا على الساحة العربية آملة أن تدخل جميع القوى الحوار وتتخذه سبيلا لتثبيت دعائم الدولة على الاسس المدنية الديمقراطية التي يرسخها الجيش المصري بما ينسجم مع ارادة الشعب. وأعربت الامانة العامة عن تقديرها لارادة الشعب المصري التي انتصرت للحرية والديمقراطية وللجيش المصري الابي الذي حمى ارادة الشعب واستجاب لتطلعاته وتولى حماية مصر من خطر الانزلاق نحو الفوضى والتطرف.‏

وفي موضوع السودان اعتبرت الامانة العامة لمؤتمر الاحزاب العربية ان تقسيمه جرح بليغ اصابه وأصاب كل العرب الشرفاء الذين يؤرقهم الانقسام ويتطلعون الى الوحدة مؤكدة تمسكها بالموقف المبدئي القائم على اساس المناداة بوحدة السودان على قاعدة الحرية والمساواة بين جميع مكوناته .‏

ورأت الامانة العامة أن ما يحدث في ليبيا من اقتتال دام وفوضى امنية تهدد الشعب الليبي يؤكد ان ما حصل فيها هو خريف فتنة دموية تستهدف ضرب وحدة هذا البلد والهيمنة على موارده داعية ابناء الشعب الليبي الى التكافل والتضامن والتآزر وإطلاق حراك شعبي من اجل بناء الدولة ووضع حد للفوضى والفلتان الأمني

وأوصت الامانة العامة جميع القيادات السياسية التونسية بالإسراع في تكوين الحكومة واتمام اعمال المجلس الوطني التأسيسي من انجاز الدستور ووضع القوانين الناظمة لحسن سير الانتخابات التشريعية التي منها تنبثق كل السلطات .‏

وأكدت دعمها لحق الشعب المغربي في تحرير كل اراضيه من الاحتلال الاسباني وصيانة وحدته الترابية مطالبة الدولة المغربية بالاستجابة لمطالب الشعب العادلة والمشروعة من اجل تحقيق الحرية والديمقراطية في جميع ابعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية على اساس العدالة الاجتماعية .‏

كما أكدت الامانة العامة وقوفها مع الدولة والأحزاب والقوى الجزائرية التي نأت بالجزائر عن رياح الفوضى مبينة أن مسار الاستحقاقات الديمقراطية في هذا البلد مؤشر لقدرته على مواجهة المؤامرات والتحديات ومواجهة الإرهاب والتطرف .‏

ودعت الامانة العامة مختلف الأفرقاء في اليمن الى وضع خارطة طريق من اجل الخروج من تداعيات الازمة المفتوحة التي استغلتها قوى الإرهاب والتطرف لتقويض سلطة الدولة