حول ما جرى في اليرموك – احسان سالم

الرفيق احسان سالم أبو عرب

الرفيق احسان سالم أبو عرب

إذا كان هذا المنطق الذي سمعناه في مخيم اليرموك
سيكون السائد في مرحلة الانحطاط هذه
وإذا كان تأكيد هذا المنطق ماجاء في بيان “قيادة الشعب الفلسطيني”
في الأراضي المحتلة قد أصبح مشروعاً
فعلى جميع أُسر شهداء وجرحى فلسطين بالأراضي المحتلة
أن تُهب هبة رجل واحد
لكي تُحاسب وتحاكم من أرسل أبنائهم إلى الموت !!!
في قيادات الأراضي المحتلة
فمنذ بداية الانتفاضات الفلسطينية
كانت المسيرات يتقدمها قيادات العمل الوطني الفلسطيني
وفي كل مسيرة كان يسقط الشهداء
ولم يسقط أحداً من القيادات ، ولا أستثني نفسي
فإذا أصبح هذا المنطق مقبولاً في اليرموك
فإنه يجب أن يصبح مقبولاً بالأراضي المُحتلة
أليس هذا ما تريدونه؟؟
في بياناتكم التي صدرت بالأمس
والتي أدنتم فيها مُسبقاً من دافع عن نفسه
ومن دافع عن فلسطين
وحقوق فلسطين
ومن ظل صامداً بوجه تصفية قضية فلسطين
إذا كان هذا المنطق سوف يسود
فلماذا لا يكون هنا
وهناك آلاف الشهداء
والمعوقين والجرحى
إذن دماء هؤلاء في ذمة قادة العمل الوطني الفلسطيني
الذين أرسلوا أبناء شعبهم للموت !!!!!
حسب هذا المنطق …
أما إذا كانت أحداث اليرموك
ستكون ذريعة لقرار مستقل جديد
حيث يتم استخدامها وإنتاج أدبيات جديدة تقوم عليها
فهذا شأن آخر
ستكشفه الأيام
ولكن بعدما ظهر ما ظهر
من شعارات أُطلقت بالمخيم
” تسقط فصائل المقاومة ، يسقط جيش التحرير “
وتتباكون هنا على من أطلق هذه الشعارات !!!
ويتباكى ما يسمى بالمثقفين
على أرواح بعض القتلة والمأجورين
وكأنهم يُصفون حقداً قديماً تجاه كل ما تُمثله سورية
هل يستطيع أحد أن يُجيب بصدق
ماذا سيحصل للقضية الفلسطينية ، فيما لو اكتملت المؤامرة
ضد آخر جدار من جدران الموقف القومي المقاوم والممانع ؟؟!
جميعها خاضعة لأجندة أمريكا واسرائيل عبر من يُساند ويُمول
سواء كان عربياً أو تركياً

الرفيق إحسان سالم ( أبو عرب ) – الاراضي المحتلة