تصريحات صحفية للرفاق قانصوه وأبو الهيجاء ودبور وغازي بمناسبة ذكرى الحركة التصحيحية

kyadehأدلى كل من الرفاق:

عاصم قانصوه عضو القيادة القومية للحزب،

وفرحان أبوالهيجاء الأمين القطريِّ للتنظيم الفلسطينيِّ لحزب البعث العربيِّ الاشتراكيِّ،

وفؤاد دبور الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي الأردني،

وعبد المعين غازي الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي في لبنان،

بتصريحات صحفية بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للحركة التصحيحية المباركة التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد، يوم 16 تشرين الثاني 1970، فيما يلي أهم ما جاء فيها:

قانصوه: المؤامرة الكونية ضد سورية تستهدف الحزب وثورته

قال الرفيق عاصم قانصوه عضو القيادة القومية للحزب: “تمّر ذكرى الحركة التصحيحية التي قادها وأرسى دعائمها القائد الخالد حافظ الأسد في عام 1970 وأمتنا العربية تخوض أشرس معركة وجودية مصيرية في مواجهة الحملة الصهيونية الأمريكية المدعومة من الرجعية العربية التي حشدت لها كل الإمكانيات لإسقاط سورية، ومصادرة قرارها الوطني والقومي، باعتبارها العقبة الوحيدة والقلعة الأخيرة للدفاع عن حقوق الأمة ومصالحها القومية واحتضانها لحركات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن”.

وأضاف: لقد استطاع حزبنا أن يجدد روحه وينتصر على ذاته عبر الحركة التصحيحية، وتمكن من مواصلة مسيرة الصمود التي أنجزت حرب تشرين التحريرية وبناء القاعدة المادية”، مشيراً إلى أن لهذه الحركة المباركة ” أهمية خاصة بالنسبة لـ “عملية بناء القوات المسلحة والدفاع الشعبي.. إيماناً منها بأن الجيش هو درع الوطن وحصنه الحصين، قد أثبتت الوقائع والأحداث أن الجيش هو رهان صائب يمكن الاعتماد عليه والوثوق بقدراته وتوجهاته، وهو من القوة والإدراك والوعي ما مكنه وسيمكنه من مواجهة كل التحديات التي تواجه الوطن والأمة محتضَناً من الشعب وحاملاً رايته الوطنية والقومية.

كما أكد الرفيق قانصوه أن “تاريخ حزبنا النضالي الطويل المليء بالتضحيات، وأهدافه التي استقطبت الجماهير العربية جعلته مستهدفاً من قبل الأعداء في الداخل والخارج”، مشيراً إلى أن المؤامرة الكونية التي تنفذ ضد سورية منذ خمس سنوات ما هي إلا “حلقة من هذا الاستهداف للحزب وثورته التي وقفت ولا تزال مع حركات المقاومة في لبنان وفلسطين والعراق وفي مقاومة المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة والتصدي له”، مشيراً إلى أن ما نشهده اليوم من ” تكالب محور التبعية والاستسلام بتحالفه مع الكيان الصهيوني بشكل سافر الغاية منه تصفية القضية الفلسطينية التي لا يمكن لها أن تتم إلا بعد تصفية الحساب مع سورية قلب الصمود والمقاومة”، يتطلب بالإضافة إلى المواجهة القائمة، تطوير فكر الحزب وأداءه حسبما عبر عنه الرفيق الأمين القطري الدكتور بشار الأسد، وخلق حوار سياسي يرتكز على النقد والنقد الذاتي لمعالجة السلبيات والأخطار، والأخذ بعين الاعتبار المتغيرات، ومكافحة الفساد والتواصل مع القوى السياسية والمجتمعية لتكوين تحالفات فعالة، وجعل الحزب أكثر شعبية بالمعنى النوعي لا الكمي، والانخراط بين الجماهير، وأن يكون الرفيق البعثي أنموذجاً يحتذى به ممارسة وفكراً”.

أبو الهيجاء: تحت راية البعث تعزز التلاحم بين التَّصحيح وفلسطين

بدوره قال الرفيق فرحان أبو الهيجاء الأمين القطري للتنظيم الفلسطيني لحزب البعث أن الحركة التَّصحيحيَّة حدَّدت منطلقاتٍ ثابتة واستراتيجية متكاملة للعمل على الصُّعد الدَّاخليَّة والعربيَّة والدّوليَّة تقوم على مبدأين راسخين هما: السعي المتواصل والنضال الدؤوب؛ لتحرير الأرض واستعادة الحقوق العربيَّة ومواجهة قوى الاحتلال الصّهيوني وحلفائه، والربط بين الفكر القوميِّ والممارسة المسؤولة في نهج التَّصدِّي للتحدِّيات والأعباء التي تواجه مسيرتنا النضاليَّة.

وأضاف: تجلَّت المواقف المبدئيَّة الرَّاسخة المُعبِّرة عن الثوابت الاستراتيجية للحركة التصحيحية القائمة على القاعدة الصّلبة للانتماء الوطنيِّ والقومي في العديد من الصيغ وفي مُقدِّمتها: أصبح القائد المؤسس حافظ الأسد القدوة القوميَّة الرَّائدة، ومفجِّر الظَّاهرة الاستشهاديَّة العظيمة، ومحفِّز النضال المُتواصل لتحقيق التَّضامن العربيِّ، كما بات الجيش العربيِّ السُّوريِّ جيشاً عقائديَّاً قوميَّاً يتسلَّح بعقيدة الأمَّة وأهداف الشَّعب، ويتمتَّع بأعلى درجات التدريب والتَّسليح والجاهزيَّة، وإيلاء عمليَّة البناء الدّاخليّ في القطر العربيِّ السُّوريِّ الاهتمام الذي يُمكِّنه من إنجاز التنمية، وتلبية مُتطلبات الحياة الحرَّة الكريمة للشَّعب والوطن، ودعم شعبنا وانتفاضته البطلة في فلسطين والجولان، ومساندة المقاومة الوطنيَّة الباسلة في لبنان والسَّعي الدؤوب لتحرير الأرض واستعادة كل الحقوق المغتصبة، واعتبار قضيَّة فلسطين قضيَّة العرب المركزيَّة، وتوظيف جميع الطَّاقات من أجل نصرتها، وتوطيد علاقات الصّداقة والتعاون مع الدّول التي تتَّخذ موقف الدَّعم والتأييد لقضايانا العادلة.

وقال الرفيق أبو الهيجاء: على امتداد السَّنوات التي أعقبت الحركة التَّصحيحيَّة ظلَّ البعث موئلاً لكلِّ أحرار العرب، وبقيت ثورته في سوريَّة الأبيَّة أمينة على الطّموحات القوميِّة .. وتحت الرَّاية الخفَّاقة للبعث العظيم تُعزِّز التلاحم المصيريِّ بين التَّصحيح وفلسطين؛ لتحقيق أهدافنا الكبرى… وفي هذه الأيَّام المصيريَّة تتجسَّد أصالة نهج التَّصحيح بمرابطة البعث وسوريَّة بقيادة الرفيق الأمين القطريِّ للحزب الرئيس الدّكتور بشار الأسد بكلِّ الإصرار ضمن خندق الصُّمود والمقاومة والتَّصدِّي للغطرسة الصّهيونيَّة والقوى الاستعماريَّة الغاشمة.

وأضاف: لقد كانت هذه المواقف في مقدِّمة العوامل والأسباب التي جعلت القِوى المُعادية تحشد إمكاناتها الذّاتيَّة والتحالفيَّة وقواها العميلة للتآمر على سوريَّة، ولتدميرها من الدَّاخل على النحو الذي يجري منذ اندلاع الأزمة فيها، بيد أنَّ متانة الشَّعب والوطن والجيش تؤكِّد أنَّ القلعة السُّوريَّة الشامخة عصية على الاختراق والسقوط، وتبرهن النجاحات الميدانية للجيش والقوات المسلحة في جميع المناطق على الإرادة الصَّلبة والاقتدار لسحق القوى المتآمرة، وإحباط  المخطَّطات التي انخرطت فيها قوى إقليميَّة خدمة لأسيادها.

دبور:  البعث يشكّل القاعدة الأساسية لإخراج الأمة العربية من أزماتها

من جانبه أكد الرفيق فؤاد دبـــور أمين عام حزب البعث العربي التقدمي في الأردن  أن الحركة التصحيحية المجيدة التي قادها الرفيق القائد المؤسس حافظ الأسد، مثلت حركة تغيير وتطوير شملت مجالات الحياة ومكونات الوجود الوطني والقومي، ورسخت مبادئ الوحدة الوطنية والقومية، مثلما أولت الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والعسكرية اهتماماً خاصاً، سيما وأنها انبثقت من مسيرة نضالية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وارتكزت على قيادة واعية ومخلصة للوطن والأمة قادها قائد جماهيري مبدع، رحمه الله.

كما نوه الرفيق دبور بنهج الحركة التصحيحية ومعالجتها الواقع القائم وخطوات التطوير والبناء الذي حققته بوعي وإدراك وفهم له وللظروف، مما جعلها تنجح في نقلة نوعية نحو ما يخدم الشعب والوطن والأمة العربية، مستندة إلى فكر البعث ومبادئه وعقيدته القومية، مشيراً إلى الإنجازات التي حققتها، مثل:  تأسيس الجبهة الوطنية التقدمية، ووضع دستور جديد دائم وديمقراطي، وتحقيق التنمية الشاملة اعتماداً على الإنسان بوعيه وثقافته ومهاراته وصقلها وفقاً لبرامج إعداد تستند إلى العلم والمعرفة، واهتمامها بالمؤسسة العسكرية بناءً ووعياً وتدريباً وتسليحاً وتهيئةً متقدمة لمواجهة أعداء سورية، أعداء الأمة العربية، خاصة العدو الصهيوني الغاصب للأرض العربية الطامع في أرضها وثرواتها والإجهاز على وحدتها واستقلال أقطارها، ومن أجل هذه المواجهة عملت جاهدة لبناء عمل عربي وتضامن عربي، تبلور على أرض الواقع في حرب تشرين التحريرية في السادس من شهر تشرين الأول عام 1973.

وأضاف: نحن اليوم إذ نحيي ذكرى الحركة في ظل أوضاع عربية صعبة ومعقدة بل وخطيرة فنحن أحوج ما نكون إلى مبادئها وحنكة وشجاعة قيادتها ممثلة بالسيد الرئيس بشار الأسد، خاصة وأن القطر العربي السوري يواجه بشجاعة منقطعة النظير عدواناً كونياً شرساً يستهدف الدولة السورية أرضاً، وشعباً، وجيشاً، ومقدرات، ومؤسسات مدنية، وخدمية، ورغم شراسة العدوان وحجم العصابات الإرهابية والداعمين لها مالياً، وعسكرياً، وسياسياً، فإن شعب سورية، وجيشه، وقيادته يصمد في هذه المواجهة لأكثر من أربع سنوات ونصف، وهذا الصمود هو نتاج حقيقي لما أنجزته الحركة التصحيحية المباركة.

وختم الرفيق دبور بالقول: نهيب برفاقنا البعثيين أينما وجدوا في أقطار الوطن العربي التمسك بمبادئ البعث وإرادته وعقيدته النضالية، فالبعث بفكره وعقيدته يشكّل القاعدة الأساسية لإخراج الأمة العربية من أزماتها ويعطيها القدرة على مواجهة الأخطار المحدقة بالأمة ويرتقي بها نحو المستقبل الذي نعمل جميعاً لبنائه من أجل أجيال الأمة القائمة والقادمة.

غازي: لا حل في سورية إلا بإنهاء العدوان ومواجهة الإرهاب

وفي تصريحه لـ “رسالة البعث” قال الرفيق معين غازي الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي ــــ في لبنان ـــــ “تأتي الذكرى الخامسة والأربعون للحركة التصحيحية المجيدة التي نفذتها قواعد حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي بقيادة القائد المؤسس الرئيس الخالد حافظ الأسد صبيحة السادس عشر من تشرين الثاني عام 1970 وسورية تتعرض لحرب كونية لم يشهد التاريخ لها مثيلاً وبذرائع مختلفة والهدف القضاء على الحضارة والتاريخ والتراث واستئصال الفكر القومي العروبي تمهيداً لتدمير سورية وتقسيم الأمة”.

وأضاف: لقد تجسدت في الحركة التصحيحية روح الوحدة الوطنية والديمقراطية الحقة عبر المشاركة الواسعة للجبهة الوطنية التقدمية وأحزابها في صياغة القرارات التي أسهمت  بحق في تنمية القدرات السياسية والعسكرية والاقتصادية والإدارية لسورية، منوهاً بالانتصار الذي تحقق في حرب تشرين عام 1973 كثمرة من ثمرات الحركة التصحيحية، ومشيداً بـ “استمرار الإنجازات بالصمود والمواجهة لاسيما في الحروب التي شنها العدو الصهيوني على لبنان اعتباراً من العام 1978 ولغاية 1982″، حيث “وقفت سورية وقائدها بعناد في مواجهة الاحتلال وساندت قوى المقاومة الوطنية اللبنانية والإسلامية التي تمكنت من طرد الاحتلال من بيروت مرغماً وحتى إسقاط مشروع اتفاق السابع عشر من أيار، وتحرير جنوب لبنان في العام 2000، وعودة الأمن والاستقرار السياسي إلى ربوعه، في حين أهدت المقاومة نصرها إلى القائد المؤسس حافظ الأسد الذي كحل عينيه بالنصر وهزيمة العدو”، كما ثمن استمرار دعم سورية المُكِلف لقوى المقاومة في لبنان في ظل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد، حتى تحقق النصر في حرب تموز عام 2006.

وأشاد الرفيق غازي بتصميم سورية وقائدها السيد الرئيس بشار الأسد “على خيار المواجهة والاستمرار في نهج المقاومة، مشيراً إلى أنه على “الرغم من كل الإغراءات التي قدمت لسورية كي تتراجع عن موقفها وتحالفاتها، إلا أنها أكدت التزاماتها الداعمة لكل قوى المقاومة في إطار الإعداد للصمود والمواجهة الشاملة لاسترجاع الحقوق المغتصبة في فلسطين ومقدساتها”.

 كما نوّه بحكمة السيد الرئيس بشار الأسد، الذي واجه بصلابة وعناد العدوان على سورية الذي يهدف إلى ضرب سورية وكسر شوكتها وتفتيت أرضها عبر مشروعات أعدت سلفاً، ركيزتها الجماعات التكفيرية المدعومة من السعودية وأخواتها بالمال والسلاح والرجال، وعمودها الفقري المملكة الوهابية، مؤكداً أن لا حل للأزمة في سورية إلا بإنهاء العدوان عليها ومواجهة الإرهاب والقضاء عليه.