حفل تأبين بمناسبة مرور40 يوما على رحيل الرفيق عضو القيادة القومية العماد ناجي جميل

الرفيق الأحمر في حفل تأبين العماد ناجي جميل :

كنتَ مناضلاً بعثياً مؤمناً بمبادئِ البعثِ وأهدافِهِ

أقامت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي حفلاً تأبينياً يوم 29 نيسان 2014 بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة الرفيق ناجي جميل-عضو القيادة القومية للحزب، وذلك في قاعة السابع من نيسان في مبنى القيادة القومية بحضور الرفيق عبد الله الأحمر الأمين العام المساعد للحزب وعدد من أعضاء القيادتين القومية والقطرية، ومن أعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية، وسماحة المفتي العام للجمهورية،والرفاق أمناء وأعضاء قيادات الأقطار (فلسطين والعراق)، وعدد من أعضاء مجلس الشعب، ورئيس جامعة دمشق، وعدد من الفعاليات الحزبية والشعبية والنقابية، وأصدقاء و آل الفقيد.

بدأ حفل التأبين بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الأمة العربية وجيشنا الباسل، تلاه تلاوة آيات من الذكر الحكيم، ومن ثم ألقى الرفيق عبدالله الأحمر كلمة القيادة القومية للحزب، أشاد فيها بما قدمه الفقيد لوطنه خلال مسيرته الحزبية و العملية، مستحضراً صفحات من حياته قضاها في خدمة وطنه وأمته،وفيما يلي نص الكلمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

“مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فمنْهم مَنْ قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا”

صدق الله العظيم

أيها الحفلُ الكريم..

أربعون يوماً مرت على رحيل الرفيق الفقيد العماد ناجي جميل عضو القيادة القومية للحزب، والذي تقلّد مناصبَ قياديةً هامّةً في الحزب والدولة، سواء في القيادتين القومية والقطرية، أو في القيادةِ العامة للجيش والقوات المسلحة.

غادرنا الرفيق ناجي جميل في مرحلة خطيرة، يمرُّ فيها قطرنا الذي يتعرض لمؤامرةٍ كونية من أعداءِ الأمة العربية،.. تاركاً بصماتٍ مليئةً بذكرياتِ ستبقى شاهدة على مسيرته النضالية.

أبا عامر..

لقد التصقت بهموم الوطن.. وعرفناك في عملك المهني في ميادين التدريس والتدريب الفني العسكري أستاذاً أميناً لمهنتك حريصاً على تخريج جيل من الضباط الأكْفاءالذين كان لهم دور في حرب تشرين التحريرية.. عندما منحت خبرتك في العلوم الفنية العسكرية لطلابك أيام الوحدة السورية المصرية..

ومن موقعك الحزبي في التنظيم العسكري كان لك إسهام فعلي ومباشر تكامل مع دور رفاقك القياديين في تنظيمات الحزب المدنية وشكل الجميع نواة القيادة القطرية المؤقتة بقيادة القائد الخالد حافظ الأسد لتصحيح مسار الحزب فكانت الحركة التصحيحية التي التف حولها الحزب والشعب.

.. وحين تعرضت مسيرة الثورة بعد التصحيح لمخطط الإخوان المسلمين والقوى الظلامية الإجرامية الذي استهدف الوطن والشعب والحزب، كنت أحد أعضاء اللجنة القيادية التي شكلها القائد الخالد برئاستي يومذاك، وكلفها بالسفر إلى حلب للوقوف على الأوضاع هناك ومعالجتها، وأجرينا أنا وأنت وأعضاء اللجنة الآخرين حواراً مع الحريصين على الوطن وأمنه من المضلَّلين لإبعادهم عن مصيدة المتآمرين، ولقطع الطريق على عناصر الإجرام من تنفيذ مخططهم.. وعملنا معاً على مدى شهر كامل مع كل المؤسسات والأجهزة الحكومية وفرع الحزب والفعاليات الشعبية والاجتماعية لإفشال المخطط وإنزال العقوبات بأدواته.

لقد عرفناكَ يا فقيدنا الغالي في ساحات النضال وميادين القتال شجاعاً وذا شكيمة، ومناضلاً في سبيل القضايا الوطنية والقومية، وكان دورك مشهوداً مع الرفيق القائد الخالد حافظ الأسد في حرب تشرين التحريرية، وأثبتم صموداً قوياً في وجه العدوان الصهيوني.. وفي مواجهة المؤامرات التي حيكت ضدّ بلدنا وأمتنا.. كما كان لكم دور في تدريب ضباط القوى الجوية والدفاع الجوي ليكونوا على درجة عالية من الخبرة القتالية تدريباً وعلماً وتضحية.. وكنت دائماً تخاطبهم بالأبطال الذين قدموا أروع الأمثلة في مقارعة العدو وقهره ودكّ حصونه وإسقاط أسطورته في التفوق الجوي في ملحمة تشرين التحريرية.

كنت دوماً تنتصر لفلسطين كما تنتصر للجولان.. ورافضاً للاحتلال الصهيوني.. وما تبعه من احتلال للعراق.. وكنت ملتحماً بالنضال القومي والإنساني، مسترشداً بهدي المعلم الخالد حافظ الأسد ونهجه، رحمه الله.. ومواصلاً السير مع قائد الحزب رئيس الجمهورية السيد الرئيس بشار الأسد على هدي القيم التي ترسّخت خلال مسيرة التصحيح المجيد.

أبا عامر..

لقد كنتَ مناضلاً بعثياً مؤمناً بمبادئِ البعثِ وأهدافِهِ منذ انتسابك لحزب البعث عام 1947، ولم تترجل عن صهوة النضال، إلاّ حين فارقتنا، شاركت في نشاطات وطنية وقومية كثيرة، دفاعاً عن عروبة لبنان ودفاعاً عن فلسطين وقضايا الأمة، فكانت فلسطين قبلتك، انطلاقاً من إيمانك بأنها ستتحرر بالمقاومة..

67 عاماً مرت على انتمائك لحزب البعث العربي الاشتراكي، وأنت ابن دير الزور، فكنت أكثر من رجل في شخص واحد، برحيلك تغادرنا ثلة من الرجال، من المناضلين الشرفاء، الملتزمين بالقومية العربية وبالوحدة العربية، والذين عملوا بدأب ونشاط من أجل أن نكون موحدين في مواجهة كل القوى المناهضة للكيان الصهيوني، لقد كنت مناضلاً عزيزاً على قلوب كل المناضلين العرب.

لقد جسّد الفقيد في مسيرته قيم العطاء والوفاء والإيمان، حاملاً راية القومية العربية، مدركاً أهمية بلده سورية في أمته، وأهمية أمته في الساحة العالمية.

نحنُ نعلمُ أنَّ الحرب العدوانية على سوريةَ العروبة، أثرت بك كما أثرت بنا، لأنَّها تستهدفُ وحدةَ بلدِنا ووحدةَ شعبِنا العربيِّ في سورية، كما تستهدفُ موقعَ سورية.. ودورَها في الصراعِ العربي الصهيوني.

فقيدنا الغالي العماد ناجي جميل..

لقد التقينا رفاقاً في البعث من أجل تحقيق مشروعنا القومي النهضوي الذي جسدته مبادئ البعث واستراتيجيته ومواقفه المتواصلة منذ التأسيس وفي مقدمتها الموقف من قضية فلسطين وقضية الأمة العربية ومواجهة الكيان الصهيوني، وكنت مؤمناً بأن الإنسان العربي الحقيقي هو الإنسان المؤمن بأمته ووطنه، المقاوم للعدو والاحتلال، هو الإنسان الذي يعمل من أجل أن يرتقي مجتمعه ويتحصّن ويتخلّص من الأنظمة المتخاذلة وثقافتها الانهزامية التي يدور في فلكها أصحاب الفكر التكفيري الإرهابي..

اليوم وبمناسبة مرور أربعين يوماً على رحيل فقيدنا الغالي.. نستذكر روحه الطيبة، وخصاله الحميدة، وصبره على النوائب، واعتزازه بعائلته، ومحبته لمدينته وبلده ووطنه.. لقد كان وفياً لأرضه وشعبه وقضيته التي أخلص لها حتى الرمق الأخير فاستحق احترام وتقدير الجميع.. إننا نفتقدك اليوم ونفتقد طيب العشرة وسماحة النفس وصلابة الالتزام.

رحم اللهُ رفيقَنا.. وأسكنَهُ فسيحَ جِنانِهِ.. ولأسرته وأهِلهِ ومحبيهِ الصبر والسلوانْ.

إنا لله وإنا إليهِ راجعون

كلمة آل الفقيد: كان مؤمناً بأن هدف الوحدة سيتحقق

ألقى الدكتور عامر جميل كلمة آل الفقيد قال فيها: ” كان والدي الحبيب رب أسرة صغيرة بعددها، كبيرة جداً بأهلها، وكان هو القلب الذي يفزع إليه الجميع في الملمات، حاملاً عبء أسرة أكبر وأكبر: هي وطننا سورية، وأبناء سلاحِ الطيران عدةَ المستقبل، يشاركهم جهدَهم وأفراحهم وأتراحهم، محباً مدافعاً عنهم ومخلصاً لأرضه وعمله، مؤمناً بأن وحدة الشعب العربي هدف سيحققه الله يوماً”. وأضاف: ” لقد عمل والدي بتوجيه من القائد الخالد حافظ الأسد على تطوير القوى الجوية والدفاعِ الجوي التي ساهمت في نصرِ حربِ تشرين التحريرية، وفي نضاله الحزبي عمل على هدى رسالتهِ العربية. وختم كلمته بالقول: ” سنمضي خلف قيادة الرئيس بشار الأسد نحو هدفنا في الانتصار، والقضاء على المعتدين الإرهابيين وداعميهم وتوفير الأمن والأمان لسورية وشعبها الصامد”، شاكرا كلّ من أسهم في هذا التأبينِ وعلى رأسِهم الرفاق في القيادة القومية.

 

كلمة أصدقاء الفقيد: جمعنا حب الوطن والإخلاص له

ألقى السيد السفير علي المدني كلمة أصدقاء الفقيد استهلها باستحضار سنوات النضال التي قضاها الفقيد ورفاقه بالقول: ” عرفته في العام 1968 رفيق سلاح.. مشينا في درب النضال أخوة في السلاح، جمعنا حب الوطن والإخلاص له، تشاركنا في السراء والضراء من التصحيح إلى تشرين، إلى كل المنجزات العظيمة بقيادة الرئيس الخالد حافظ الأسد، إلى أيامنا هذه”.وأوضح أن الفقيد “كان يقينه بأن الوطن سيشفى ويتعافى..فالجيش الذي كان في قيادة نسوره، لا بد أن ينتصر، ولابد أن يوصل البلد إلى شاطئ الأمان”.

وختم بتوجيه الشكر باسمه ونيابة عن أصدقاء ورفاق الفقيد إلى الرفيق الأمين القطري الرئيس بشار الأسد لجميل اهتمامه وتعزيته، وإلى أعضاء القيادتين القومية والقطرية ” الذين تقبلوا العزاء معنا.. وأحاطوا الرفيق الراحل باهتمامهم وعنايتهم حتى واروه الثرى”.

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل

تأبين الرفيق العماد ناجي جميل