بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لقيام الحركة التصحيحية المجيدة

أكد بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لقيام الحركة التصحيحية المجيدة والتي قادها القائد الخالد حافظ الأسد في السادس عشر من تشرين الثاني 1970، أن سورية العربية تعيش أزمة  لم تشهدها من قبل نتيجة التآمر الخارجي الذي لم يتوقف منذ انطلاقة هذه الحركة وحتى اليوم.. وأشار البيان ،أنه وفي ظل تصاعد الهجمة الأمريكية الصهيونية، وتحوّل بعض الأنظمة العربية إلى أدوات لتنفيذ هذا المخطط التآمري، يأخذ منحى آخر من حيث تعدّد الأطراف المشاركة فيه دولياً وإقليمياً وعربياً ولجوئه إلى مختلف الأساليب بالحصار والعقوبات الاقتصادية والسياسية والتحريض الإعلامي واستعمال أدوات داخلية.. تتلقى دعماً متعدد الجوانب لتحويل سورية إلى الفوضى والمس بأمن واستقرار المجتمع فيها.. عبر عمليات التخريب والقتل والتدمير..

وقال : إن هذا التآمر إنما يهدف إلى حرف الصراع العربي الصهيوني وتوجيهه باتجاهات أخرى، كخطوة نحو تصفية القضية الفلسطينية نفسها، وفرض الحل الصهيو ـ أمريكي الذي يسعى إلى تفتيت المنطقة وتصفية قوى الممانعة والمقاومة، ومن ثم إخضاع المنطقة بأسرها للمخطط الأمريكي الصهيوني.

وجاء في البيان:

أيها الرفاق..

لقد أرست الحركة التصحيحية المجيدة قواعد العمل المؤسساتي، وبنت الدولة الحديثة.. وأنشأت جيشاً عقائدياً قوياً أظهر أهمية سورية وطاقاتها، وعززت من مكانة الوحدة الوطنية.. ولم تقتصر إنجازات سورية عبر الـ 43 عاماً الماضية من عمر التصحيح على المجال الداخلي، بل جعلت من القضية الفلسطينية قضية العرب المركزية وبوصلة النضال ضد العدو الصهيوني، فقدمت في سبيل الحفاظ على هذه المبادئ التضحيات الجسام، وما تتعرض له اليوم من هجمة شرسة وحرب كونية ليس إلا إحدى المحاولات لإسقاط دورها وثنيها عن مواقفها الوطنية والقومية..

أيها الرفاق..

إن ذكرى التصحيح هذا العام تشكل حافزاً لأبناء شعبنا وقواتنا المسلحة على المزيد من التصميم والتصدي للمتآمرين وأدواتهم، حتى يتم إسقاط هذه المؤامرة، وفي الوقت نفسه ستكون حافزاً على المضي في دفع عجلة التنمية قدماً إلى الأمام، بعقل منفتح وبكثير من العمل والجهد على المستويات كافة، بهدف البناء على ما تحقق، وإعلاء البنيان ومضاعفة الإنجازات ومواكبة العصر، مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية والقومية.

إن هذه الذكرى محطة للتأكيد والتحفيز على مواصلة نهج التصحيح المجيد ومواصلة مسيرة التحرير والنصر.. واستكمال بناء مجتمعنا العربي في سورية، وإنجاز المشروع القومي النهضوي للعرب الذي يحفظ لهم هويتهم وكرامتهم وتراثهم وأصالتهم.. متمثلين أهداف حزبنا في أداء رسالته الحضارية..

أيها الرفاق..

إن حزب البعث العربي الاشتراكي يؤكد اليوم على أن سورية التي أفشلت طوال 43 سنة مضت من عمر الحركة التصحيحية جميع المؤامرات الهادفة إلى إسقاط الدولة المؤسساتية، ولم تخضع لأي ابتزاز يثنيها عن دورها.. ستتمكن اليوم ـ بصمود شعبها وحزبها وقيادتها وجيشها الباسل الذي يحقق الإنجازات الهامة على طريق النصر والقضاء على الإرهاب ومن يقف خلفه ـ من إفشال الهجمة الاستعمارية الجديدة ضد الوطن.. كما يؤكد حزبنا على أن سورية ستبقى مشعل النور الذي يهتدي به العرب الشرفاء.. وستبقى متمسكة بعروبتها، وبانتمائها الوطني والقومي، وبثوابتها، وأهدافها.. حتى تتجاوز أزمتها بأيدي أبنائها، ومن خلال الحوار فيما بينهم.. بعيداً عن التدخلات الخارجية.. من أجل مستقبل أفضل لشعبنا ووطننا وأبناء أمتنا العربية.. وبهدف إنجاز الحل السياسي لاستعادة الأمن للوطن والمواطنين.. واستعادة سورية لدورها القومي التقدمي من جديد.. بفعالية أكبر ونشاط أوسع.

تحية المجد والفخار إلى مقاتلي الجيش العربي السوري ومناضلي أمتنا الأحرار..

المجد والخلود لشهداء البعث والأمة العربية..

والخلود لرسالتنا

دمشق 16/11/2013

                                           القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي