بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بمناسبة الذكرى الـ 41 لحرب تشرين التحريرية

القيادة القومية بمناسبة الذكرى الـ 41 لحرب تشرين التحريرية:

الجميع قد أدرك حقيقة ما أكدته سورية منذ بداية الأزمة قبل ثلاث سنوات ونصف من أن الإرهاب سيرتد على مموليه وداعميه وسينتشر خارج حدودها.‏.

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في بيان لها صادر بمناسبة الذكرى الـ 41 لحرب تشرين التحريرية ،،أن هذه الذكرى تمر في الوقت الذي تخوض فيه سورية معركة حاسمة هي الأخطر منذ بداية القرن الحالي، ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة والإرهاب التكفيري التي تستهدف سورية العربية بشعبها وكيانها ودورها، وإخراجها من دائرة المواجهة مع العدو الصهيوني، ثم تصفية القضية الفلسطينية، خدمة للمخطط الغربي والصهيوني..

وأشار البيان أن الجميع قد أدرك حقيقة ما أكدته سورية منذ بداية الأزمة قبل ثلاث سنوات ونصف من أن الإرهاب سيرتد على مموليه وداعميه وسينتشر خارج حدودها.‏. وهاهو العالم كله اليوم يؤكد أن ما يحصل في سورية هو إرهاب، وليس ثورة شعبية كما كان يسوّق لها مروجوها عبر إعلامهم المضلل وألاعيبهم وترويجهم للأكاذيب خدمة لمصالح الكيان الصهيوني وهيمنته على المنطقة..

واليكم نص البيان:

تمر الذكرى الحادية والأربعون لحرب تشرين التحريرية هذا العام في الوقت الذي تخوض فيه سورية معركة حاسمة هي الأخطر منذ بداية القرن الحالي، ضد التنظيمات الإرهابية المسلحة والإرهاب التكفيري التي تستهدف سورية العربية بشعبها وكيانها ودورها، وإخراجها من دائرة المواجهة مع العدو الصهيوني، ثم تصفية القضية الفلسطينية، خدمة للمخطط الغربي والصهيوني.. الذي يهدف إلى السيطرة على المنطقة العربية بأرضها وإنسانها وثرواتها.. كما يستهدف البعث كحركة قومية عربية تناضل من أجل مجتمع عربي حرّ وموحد تسوده العدالة والمساواة..

كما تمر هذه الذكرى في وقت تمضي فيه سورية بكل حزم بحربها ضد الإرهاب التكفيري بكل أشكاله.. معلنة وقوفها إلى جانب أي جهد دولي صادق يصب في مكافحة الإرهاب ومحاربته، على أن يتم ذلك في إطار الحفاظ على حياة المدنيين الأبرياء واحترام السيادة الوطنية ووفقاً للمواثيق الدولية، وخاصة القرار 2170.. والقرار الأخير رقم 2178 بشأن تجفيف منابع الإرهاب، ووقف دعمه وتمويله، ومنع تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى سورية والعراق..

أيها الرفاق‏

لقد أدرك الجميع حقيقة ما أكدته سورية منذ بداية الأزمة قبل ثلاث سنوات ونصف من أن الإرهاب سيرتد على مموليه وداعميه وسينتشر خارج حدودها.‏. وهاهو العالم كله اليوم يؤكد أن ما يحصل في سورية هو إرهاب، وليس ثورة شعبية كما كان يسوّق لها مروجوها عبر إعلامهم المضلل وألاعيبهم وترويجهم للأكاذيب خدمة لمصالح الكيان الصهيوني وهيمنته على المنطقة.. وأصبحت الصورة أكثر وضوحاً لدى كثير من الدول العربية والإقليمية والدولية لما تتعرض له سورية والعراق، الأمر الذي يتطلب ضرورة التصدي للإرهاب وتجفيف منابعه.. وتعزيز العلاقات بين الدول لمواجهة هذه الآفة الخطيرة.‏

أيها الرفاق

إن مكافحة الإرهاب اليوم تقتضي التوقف مباشرة عن دعم وتمويل وتسليح وتدريب التنظيمات الإرهابية وتهريبها إلى داخل الأراضي السورية، والتنسيق والتعاون مع الدول المعنية ومنها الدولة السورية، لا مع من يطلقون عليه “معارضة معتدلة مسلحة” تمارس القتل بحق السوريين.. الأمر الذي يثير الشكوك حول نواياهم ورغباتهم بالحل السياسي في سورية، فكيف يمكن قبول انخراط التحالف المذكور في محاربة الإرهاب ودعوته في الوقت نفسه إلى تدريب مجموعات مسلحة تمهيداً لإدخالها إلى سورية لمواصلة قتال الجيش العربي السوري، وهل يعني ذلك الفعل غير استمرار الأزمة ونسف الحل السياسي من جذوره.‏

أيها الرفاق:

إن حزب البعث إذ يؤكد على أهمية التعاون والتنسيق بين الدول لمواجهة ما يتعرض له البلدان الشقيقان سورية والعراق من أعمال إرهابية إنما يدعو إلى العمل على تجفيف منابع الدعم للإرهابيين بالمال والسلاح.‏. دون مساومة على أمن سورية ومصالح شعبها وأمتها‏.. كما يؤكد على الإرادة الصلبة لشعبنا وتمسكه بالثوابت الوطنية والقومية وعدم التنازل أو التفريط بالأرض والحقوق.. وإذكاء روح تشرين وعدم التخلي عنها..

.. ومثلما سجل الجيش العربي السوري بطولات وانتصارات بدمائه الزكية في حرب تشرين التحريرية ها هو اليوم يسطر بطولات وملاحم وانتصارات جديدة تشكل امتداداً لانتصاراته في حرب تشرين على العدو الصهيوني بفضل وعي الشعب السوري وتماسكه وتلاحمه مع قيادته الحكيمة والشجاعة في معارك ملاحقة فلول المجموعات الإرهابية المسلحة.

فالانتصار الحقيقي يبدأ كما يقول الرفيق الأمين القطري للحزب ـ رئيس الجمهورية: “من خلال توحيد المجتمع.. لأن وحدة هذا المجتمع هي التي ستعطي القوات المسلحة العامل الأكبر لتحقيق الانتصار بأسرع وقت ممكن..”.

سيبقى جيش تشرين.. جيش سورية شامخاً في وجه أعدائه.. شريكاً في مقاومة كل احتلال ومواجهة كل عدوان.. وستبقى روح تشرين متجلية في المقاومة والتضامن والوحدة والتلاحم بين الجيش والشعب.. وستبقى روح تشرين النضالية متّقدة ولن نتخلى عنها لأنها تعطينا القدرة على دعم موقفنا في خوض معركة محاربة الإرهاب كما خضنا معركة تشرين التحريرية التي شكلت نقطة مضيئة ومحطة مهمة من محطات المجد في تاريخ الشعوب المناضلة المناهضة للاستعمار..

عاش نضال أمتنا العربية من أجل التحرير والتقدم والوحدة

والمجد لشهداء حزبنا وأمتنا

دمشق 6/10/2014

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي