بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في ذكرى نكبة فلسطين

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في بيان لها :

ذكرى نكبة فلسطين ،مناسبة لاستنهاض الهمم وبعث الأمل في أن احتلال فلسطين إلى زوال طال الزمن أم قصر..

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي في بيان لها صادر بمناسبة الذكرى 66 لنكبة فلسطين ، أنه تمر الذكرى السادسة والستون للنكبة وسط محاولات القوى المعادية بالتعاون مع بعض قوى الإسلام السياسي إبعاد الشعب العربي عن قضيته المركزية القضية الفلسطينية وتعميم الفوضى الخلاقة ودعم الإرهاب التكفيري الذي زاد من معاناة الفلسطينيين في المخيمات وسط مؤامرة أخذت ملامحها تتكشف في تصفية القضية الفلسطينية خدمة لمصالح الكيان الصهيوني ولتحييد سورية عن مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني.

وقالت القيادة القومية : بهذه المناسبة ،تحيي جماهير الشعب العربي وأحرار العالم في الخامس عشر من أيار سنوياً ذكرى نكبة فلسطين للتأكيد على حق الشعب العربي الفلسطيني المشروع والمقدس في العودة إلى أرضه ووطنه، وإقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف..

وتزامناً مع ذكرى النكبة يحتفل الصهاينة بقيام كيانهم اللقيط الذي أقاموه مدعومين سياسياً ومالياً وعسكرياً من الدوائر الاستعمارية العالمية بدءاً من مؤتمر بازل في سويسرا عام 1897، وإعطائهم وعد بلفور في عام 1917 مروراً بيوم 15/5/1948 وهو يوم “النكبة” وصولاً إلى يومنا هذا حيث الدعم الأمريكي اللامحدود لهذا الكيان العنصري.

واليكم نص البيان :

حزب البعث العربي الاشتراكي        أمة عربية واحدة     ذات رسالة خالدة

       القيـادة القوميـة

      مكتب الأمانة العامة

أيها الرفاق..

تمر الذكرى السادسة والستون للنكبة وسط محاولات القوى المعادية بالتعاون مع بعض قوى الإسلام السياسي إبعاد الشعب العربي عن قضيته المركزية القضية الفلسطينية وتعميم الفوضى الخلاقة ودعم الإرهاب التكفيري الذي زاد من معاناة الفلسطينيين في المخيمات وسط مؤامرة أخذت ملامحها تتكشف في تصفية القضية الفلسطينية خدمة لمصالح الكيان الصهيوني ولتحييد سورية عن مواقفها الثابتة والداعمة للقضية الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني والمدافعة عن سيادتها واستقلالها وقضايا أمتها في مواجهتها لمؤامرة كونية مستمرة منذ سنوات ثلاث.

كما تترافق الذكرى مع استمرار آلة الاستيطان الصهيوني في تهويد ما تبقى من الأرض الفلسطينية ومواصلة احتجاز سلطات الاحتلال الصهيوني للأسرى الفلسطينيين الذين يشكلون في صمودهم رمزاً لصمود الشعب الفلسطيني والأمة العربية في وجه العدوان الصهيوني.

وتمر ذكرى النكبة هذا العام في ظل أجواء إيجابية على مستوى الداخل الفلسطيني، بعد سنوات من الخلافات التي لا تصب في مصلحة القضية الفلسطينية، بل إن المستفيد الأكبر منها هو العدو الصهيوني.. فالقضية الأولى المطروحة اليوم أمام الشعب الفلسطيني هي قضية الوحدة الوطنية التي تشكل الضمانة الأكيدة لنصرة المقاومة واستعادة الحقوق وإنهاء الاحتلال.

أيها الرفاق..

تشكل قضية فلسطين لدى حزب البعث منذ بداياته الأولى القضية العربية الأساسية، فمنذ بداية عام 1945 أصدر بياناً أدان فيه “وعد بلفور”، ورفضَ الهجرة اليهودية وندّد بمواقف بريطانيا والولايات المتحدة وطالب بحق فلسطين في الحرية والاستقلال، ودعا إلى خوض معركة فلسطين باعتبارها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمعركة العرب القومية ضد الاستعمار وبنضال الطبقات الشعبية وحلفائها ضد التجزئة والتخلف والاستغلال، فكان البعث من أوائل الحركات التي ربطت بين قضية فلسطين وبين بعدها القومي.. وقاتل مناضلوه الصهاينة على أرض فلسطين عام 1948م.

لقد أُطلِقَ على حزبنا حزب البعث العربي الاشتراكي من بدايات نشوئه حزب فلسطين، تأكيداً على مدى ارتباطه المبكر بهذه القضية، فقد كانت ولا تزال القضية المركزية لنشاطه القومي، ويرى ويحلل كافة القضايا السياسية العربية بالقياس إلى مدى ارتباطها أو تأثيرها على القضية الفلسطينية.

إن حزبنا يدعو الحركات والأحزاب السياسية القومية والهيئات والمنظمات الدولية والحقوقية بهذه المناسبة إلى تحمُّل مسؤولياتها السياسية والقانونية والإنسانية والأخلاقية، بوقف نزيف النكبة وبترجمة الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، بإقامة دولته المستقلة وكاملة السّيادَة على أرض وطنه، وعاصمتها القدس.. وعودة اللاجئين إلى ديارهم، لكي تبقى ذكرى النكبة خالدة وباقية.. ويدعو إلى تعزيز الشعور الوطني، وتعميم ثقافة العودة إلى الوطن وتعريف الأجيال الفلسطينية الشابة بمعالم فلسطين وأماكنها ومواقعها الأثرية المقدسة.

كما يدعو القيادات الوطنية الفلسطينية، من مختلف الفصائل والحركات والأحزاب، إلى تحمُّل مَسؤولياتها التاريخية والوطنية، من خلال إتمام عملية المصالحة التي تشكل رافعة حقيقية لاستنهاض المقاومة الفلسطينية واستقطاب المزيد من الدعم الدولي لحق الشعب الفلسطيني في أن يعيش ويحيا ويتقدّم حُرَّاً كريمًا كباقي الشعوب على أرض وطنه، فالوطن هو القيمة التي تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل.

أيها الرفاق..

إن ذكرى النكبة مناسبة لاستنهاض الهمم وبعث الأمل في أن احتلال فلسطين إلى زوال طال الزمن أم قصر.. ويجب أن تكون حافزاً لمزيد من النضال والصمود وتعزيز المشروع المقاوم لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف حاضر أمتنا العربية ومستقبلها.

النصر لقضية شعبنا العربي في فلسطين.

المجد لشهداء الأمة العربية الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة في سبيل نصرة القضية الفلسطينية.

والخلود لرسالتنا

        دمشق 15 أيار 2014

          القيادة القومية

لحزب البعث العربي الاشتراكي 

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي