بيان القيادة القومية بمناسبة إعلان فوز الرفيق بشار الأسد في الانتخابات الرئاسية وانتخابه رئيساً للجمهورية العربية السورية

حزب البعث العربي الاشتراكي            أمة عربية واحدة      ذات رسالة خالدة

       القيـادة القوميـة

     مكتب الأمانة العامة

بيان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

بمناسبة إعلان فوز الرفيق بشار الأسد الأمين القطري للحزب

في الانتخابات الرئاسية وانتخابه رئيساً للجمهورية العربية السورية

أعلن رئيس مجلس الشعب محمد جهاد اللحام فوز الرفيق بشار حافظ الأسد بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية لولاية دستورية جديدة بحصوله على الأغلبية المطلقة من أصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات، إذ حصل على 10 ملايين و319 ألفاً و723 صوتاً بنسبة 88.7 بالمئة من عدد الأصوات الصحيحة.

وقد بلغ عدد الناخبين ممن يحق لهم الاقتراع داخل سورية وخارجها 15 مليوناً و845 ألفاً و575 ناخباً وعدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في الداخل والخارج بلغ 11 مليوناً و634 ألفاً و412 ناخباً بنسبة 73.42 بالمئة ممن أدلوا بأصواتهم بينما بلغ عدد الأوراق الباطلة 442 ألفاً و108 ورقات بنسبة 3.8 بالمئة.

وحصل السيد الدكتور حسان عبدالله النوري على 500 ألف و279 صوتا بنسبة 4.3 بالمئة من عدد الأصوات الصحيحة، في حين حصل السيد ماهر عبد الحفيظ حجار على 372 ألفاً و301 صوت بنسبة 3.2 بالمئة من عدد الأصوات الصحيحة.

أيها الرفاق:

يشكّل الاستحقاق الوطني التاريخي الذي جرى في موعده المحدد وتطبيقاً للدستور حجر الأساس للحل السياسي الذي يريده أبناء شعبنا من مستقبل سورية المتجدّدة.. فكان يوم الاستحقاق الدستوري يوم إجماع وطني تدفّق فيه الملايين من أبناء شعبنا العربي السوري في الوطن وفي بلدان الاغتراب إلى صناديق الاقتراع، حيث امتلأت ساحات المدن وشوارعها وخرج المواطنون من مختلف البلدات والقرى ومن الجامعات ومراكز العمل في مسيرات شعبية وأقاموا لقاءات وفعاليات ومهرجانات مختلفة عمّت أرجاء الوطن، وقالوا كلمتهم، فكان قرارهم لا يعلوه أي قرار، وأكدوا دعمهم المطلق لنهج الرئيس بشار الأسد وأسلوب تفكيره ودرايته في إدارة واحدة من أصعب الأزمات التي عاشتها سورية والمنطقة وتمكين سياسة سورية من الصمود، وهو ما أفشل محاولات قوى الهيمنة والسيطرة والقوى التكفيرية في النيل من صمودها ومواقفها المبدئية الثابتة..

أيها الرفاق:

إن التفاف شعبنا بمختلف قطاعاته وأحزابه وفئاته وفعالياته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والدينية حول الرفيق بشار الأسد إنما هو التزام بخط سياسي مبدئي وثابت تجاه القضايا المصيرية لأمتنا العربية في الدفاع عن حقوق الأمة.. واختيار للنهج القومي الثابت لسورية الهادف إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ففوز مرشح البعث في الانتخابات الرئاسية يعني استمرار العمل بمختلف الوسائل والصيغ من أجل تحرير الأرض المحتلة واستعادة الحقوق المغتصبة، والاستمرار في ترسيخ دور سورية القومي في العمل من أجل الوحدة العربية كهدف أسمى لكل نضال عربي لأنه يضمن ارتقاء الأمة ونهضتها وتطورها الشامل والإسهام في استعادة دورها الحضاري.

أيها الرفاق:

إن فوز مرشح البعث يعني أن سورية ستبقى قلب العروبة في وجه العدو الصهيوني، ويعني دعم المقاومة في لبنان وفلسطين ومواجهة مشروع تقسيم المنطقة وتفتيتها والوقوف في وجه المشروع الذي يستهدف سورية والأمة العربية.. كما يعني انتصار محور المقاومة الذي لن يسمح للمشروع الأمريكي أن يحقق أجندته التي تسعى إلى زرع الإرهاب والفكر التكفيري الظلامي في سورية وغيرها من البلدان العربية.

إن اختيار الرفيق الأسد رئيساً للجمهورية إنما هو اختيار لرمز وطني وقومي وقائد استراتيجي تربّى في مدرسة حزب البعث العربي الاشتراكي حامل المشروع القومي النهضوي العربي الذي يسعى إلى غد أفضل لأمتنا العربية.. فقد شكل البعث بالنسبة لأسرته التي نشأ فيها انتماءها وفكرها وعقيدتها ومرجعيتها، وسيظل كذلك.. مادام هو الملتزم بالقيم الحزبية والمبادئ التي تعبر عن مصالح الوطن والجماهير وعن المصالح القومية العليا للأمة.

إن اختيار الرفيق بشار الأسد رئيساً للجمهورية هو اختيار لقائد يقود جيشاً باسلاًَ يتصدّى لكلّ من يريد ببلده ووطنه وأهله سوءاً.. كما أن اختياره يشكل الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن، والأمل بخلاص البلاد من أزمتها الراهنة، وطرد المرتزقة الإرهابيين من أرضها.. وهو الضامن لوحدة الجيش العربي السوري الذي يروي بدماء شهدائه الكرام تراب الوطن الغالي.

أيها الرفاق:

لقد أرسلت جماهير شعبنا عبر اختيارها رسالة واضحة ومبينة للعالم أن الشعب العربي السوري عبّر عن خياره المستقل والسيادي ومحبته لقائده السيد الرئيس بشار الأسد بروح عالية من الوعي والمسؤولية وأكدت على خيارها من أجل بناء المشروع القومي العربي والنهضوي المناهض للمشروع الصهيو ـ أمريكي الذي يرمي إلى تدمير المنطقة.

وعبرت جماهير الشعب عن التفافها حول قيادة الرئيس الأسد بكل قواها وإمكاناتها لدحر الإرهاب عن أرض الوطن والتخلص من فكره التكفيري الظلامي.. وإعادة إعمار سورية وإرساء صروح التنمية الشاملة والازدهار والاستقرار على قاعدة الثبات على المبادئ الوطنية والقومية وتعزيز أمن الوطن والمواطن وأجواء الديمقراطية والحرية.

نبارك لشعبنا الذي فرض إرادته بحريّة وديمقراطية.. ونهنّئ أمتنا العربية بقائد يحمل همومها ويناضل مع شعبه وأحرار العالم لعزّة هذه الأمة ورفعتها واستعادة دورها الحضاري الإنساني خدمة للبشرية جمعاء.

والخلود لرسالتنا

دمشق 5/6/2014

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي