بيان صادر عن القيادة القطرية الفلسطينية لحزب البعث العربي الاشتراكي بالذكرى ال67 لنكبة فلسطين

تمر الذكرى السابعة والستين لنكبة فلسطين في ظروف فائقة الدقة والتعقيد ليس على مستوى قضية فلسطين فحسب بل على صعيد الوطن العربي كله، إقليميا ودوليا، وكأن التاريخ يعيد نفسه من حيث تآمر ذات الأطراف التي تآمرت على قضية فلسطين ولازالت والتي تشكل المعسكر نفسه المعادي لقضايا الأمة العربية، وحقوقها التاريخية وقيمها الثقافية وموروثها الحضاري والمؤلف من التحالف الأمريكي الصهيوني الإمبريالي الغربي البريطاني والفرنسي، وبتواطؤ واضح من الأمم المتحدة وبحماس شديد من أذنابهم من الأنظمة العربية التي أصبحت مواقفها العملية مكشوفة ومعلنة بعد ان كانت تعمل بالخفاء بل وتجنيد الإرهابيين من المرتزقة الأجانب والوهابيين لكي يعيثوا فسادا وقتلا وتدميرا للحجر والشجر والبشر متسترين بعباءة الدين والدين منهم براء وهم اليوم يعيدون إلى الأذهان تلك الجرائم والمجازر الصهيونية الإرهابية التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وطرده من أرض وطنه فلسطين، أرض الأباء والأجداد، وتهجير إلى مختلف بقاع الأرض دون أن تقيم وزنا لحقوق الإنسان شرعه الأمم المتحدة وحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية.

الأمر الذي يؤكد بأن الحركة الصهيونية والحركة الوهابية وجهان لعملة نقدية واحدة وقد أثبتت الوقائع التعاون المكشوف وبلا حدود بين الكيان الصهيوني والأنظمة الخليجية السعودية وقطر وتركيا والذي تجلى واضحا في ضلوعهم بالعدوان الهمجي الكوني ضد سورية العربية بل وكانوا رأس الحربة فيه خدمة للمشروع الأمريكي الصهيوني الهادف إلى تجزئة المجزء من الوطن العربي وذلك من خلال تحقيق حلمهم بإقامة شرق أوسط جديد يمكن القوى الاستعمارية والصهيونية من السيطرة والهيمنة عليه ، وعلى مقدراته الهائلة وليس من قبيل الصدفة أن تترافق الهجمة العدوانية المسعورة من قبل العصابات الإجرامية التكفيرية كداعش وأخواتها لتدمير الدولة والمؤسسات والبنى التحتية والمورث الحضاري لسورية العربية، وبدعم غير محدود من قبل السعودية وقطر وتركيا واستباقا للقادم من التطورات الخطيرة على صعيد المنطقة، بناء على أوامر أسيادهم أمريكا والكيان الصهيوني والغرب الاستعماري لصالح المشروع الأمريكي الصهيوني، حيث يجرى الحديث والعمل على إعادة ترتيب المنطقة العربية باتجاه تجزئة المجزء أصلا.

وإن ما يجري العمل عليه في مناقشات الكونغرس الأمريكي علنا من اجل تقسيم العراق أولا على أسس طائفية وعرقية تحمل بذور صراع طويل أسوة بما جرى من تآمر في نهاية الأربعينيات في القرن الماضي بالنسبة لقرار تقسيم فلسطين الجائر. والذي نعيش هذه الأيام آثاره المدمرة ليس على صعيد فلسطين فحسب بل وعلى صعيد الوطن العربي، في العراق واليمن وسورية والمخيمات الفلسطينية بهدف تصفية حق العودة وتصفية المقاومة بشكل عام.

إن صمود سورية العربية شعبا وجيشا وقيادة في وجه المؤامرة والمتآمرين سيفشل أحلامهم ومخططاهم العدوانية بدعم من حلفائها وأصدقائها ، وأن الواقع على الأرض تؤكد هذه الحقيقة على يد أبطال الجيش العربي السوري البواسل وقوات الدفاع الوطني يضاف إلى ذلك تحول المناخ السياسي تجاه سورية إيجابيا في الساحتين العربية والدولية وستخرج سورية العربية منتصرة على المؤامرة والمتآمرين.

أننا ونحن نستعيد اليوم ذكرى نكبة فلسطين ونضال الشعب الفلسطيني التي مر عليها قرابة قرن من الزمن منذ ما قبل وعد بلفور، وسايكس بيكو ولا زال يقاوم خير دليل على أن الشعب العربي سيقاوم ويسقط سايكس بيكو الجديد وسيجهضها قبل ولادتها.

وفي هذه الظروف الصعبة المصيرية نطالب جماهير شعبنا العربي في كل مكان أن تهب لدعم محور المقاومة، والتمسك بثقافة المقاومة وعلى القوى والأحزاب والمنظمات والهيئات الجماهيرية على امتداد الساحة العربية والدولية والمنظمات الإنسانية الوقوف بجانب سورية العربية وشعبها العظيم وجيشها الباسل ومحور المقاومة، الذي يتصدى للمؤامرة الكونية وأدواتها التنفيذية من القوى الرجعية العربية وعصاباتها التكفيرية والإجرامية نيابة عن العالم أجمع.

والخلود لرسالتنا

القيادة القطرية الفلسطينية
لحزب البعث العربي الاشتراكي

15/5/2015