بدء الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين.. روحاني: الكيان الصهيوني انتهك الأسس الإنسانية بعدوانه على غزة

الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز

الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز

بدأ في العاصمة الايرانية طهران اليوم الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز بمشاركة وفد سورية برئاسة نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد وحضور سفير سورية في طهران الدكتور عدنان محمود.

وأكد الرئيس الإيرانى حسن روحانى في كلمة له خلال افتتاح الاجتماع أن الاحتلال الصهيونى انتهك كل الاسس الانسانية والأعراف الدولية بعدوانه على قطاع غزة وجرائمه فاقت كل حد باستخدامه أعنف أنواع الاسلحة وأبشع صور القتل ومنعه وصول المساعدات الانسانية للمدنيين المحاصرين فى القطاع فى استمرار واضح لسياساته السابقة المتمثلة بإبادة المدنيين.
وأوضح روحانى أن الازمات التى تمر بها غزة ليست سوى حلقة من حلقات جرائم الكيان الصهيونى الذى يستهدف باستمرار إبادة الشعب الفلسطينى وطمس هويته من خلال تغيير النسيج الجغرافي للأراضي الفلسطينية وبناء المستوطنات غير الشرعية في الأراضي المحتلة.

الرئيس الإيراني حسن روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني

وحمل روحانى مجلس الأمن الدولى مسؤولية استمرار العدوان لامتناعه عن ممارسة أى نوع من أنواع الضغط على الكيان الصهيونى للحد من عدوانه وجرائمه ضد الفلسطينيين فى القطاع وذلك لتواطؤ بعض أعضائه الدائمين مع الاحتلال وعدم اكتراثهم بالظلم الذي يعانيه الفلسطينيون.
وبين روحاني أن “عدم تحرك مجلس الأمن فيما يخص جرائم الاحتلال الصهيوني فى فلسطين وغزة خير دليل على أن المجلس فقد شرعيته” إذ ِأن استمرار هذه الأزمة في الشرق الأوسط ناجم عن عدم اهتمام وصمت المجتمع الدولي فى التعرف على سببها الحقيقي وهو احتلال الكيان الصهيوني للاراضي الفلسطينية.
وأكد روحاني أن الولايات المتحدة وبعض الاعضاء الدائمين لمجلس الأمن وسياساته الاعلامية والتنفيذية تدافع عن الظالم بأى ثمن كان بذريعة أن هذه هى سياستهم الخارجية والاقليمية.
وأشار روحاني إلى أنه انطلاقا من أجواء الصمت التى تسود الأمم المتحدة تتحرك حركة عدم الانحياز وفق معاييرها الرئيسية لإيقاف المجازر والجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيونى المحتل ضد الشعب الفلسطيني وتحاول إحقاق حقوق الشعب الشرعية وقال “لا بد للحركة فى هذه الظروف من اتخاذ ردة فعل علنية باعتبارها منظمة دولية لديها طاقات وامكانيات كبيرة وواسعة تمكنها من التحرك على طريق احقاق السلام الحقيقى والعدالة الاجتماعية ليستوفي الشعب الفلسطينى المظلوم حقوقه الشرعية وخاصة أنه يتعرض لأ بشع أنواع الضغوط والهجمات البربرية من قبل الكيان الصهيونى المحتل منذ ستة عقود”.
ولفت روحاني إلى أن إيران منذ بداية العدوان الإسرائيلى الأخير على غزة كرست كل جهودها لرفع الظلم والحصار المفروض على الشعب الفلسطينى موضحا أنه فى أجواء الصمت التى تخيم على مجلس الأمن فإن على حركة عدم الانحياز ممارسة الضغوط على مجلس الأمن والأمم المتحدة لاتخاذ خطوات موءثرة بهدف ايقاف العمليات العدائية التى يرتكبها كيان الاحتلال وانهاء حصار القطاع بأسرع وقت كضرورة لا يمكن إنكارها0
وذكر روحاني بموقف إيران ورؤيتها الثابتة بأن الخلافات المستمرة فى الشرق الأوسط هى التى تمنع اقامة وتحقيق السلام المستدام والتى لا يمكن حلها إلا بايجاد حل للقضية الفلسطينية وانهاء الاحتلال الاسرائيلى لكافة الأراضى الفلسطينية وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه فى تقرير مصيره وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرض الاباء والاجداد واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي

وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي

بدوره أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن الشعب الفلسطيني يعاني الإبادة والإرهاب في قطاع غزة ويعيش تحت وطأة العدوان البربري لكيان الاحتلال الإسرائيلي موضحا أن هذا الكيان يحاول إبادة الحرث والنسل كي يتمكن من تغيير النسيج الجغرافي والسكاني في القطاع.
وبين المالكي أن الابادات التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة جاءت وفق برامج مخطط لها مسبقا مشيرا إلى أن الكيان الصهيوني يريد إزالة كل ما هو فلسطيني على أرض فلسطين.
وأكد المالكي أن من حق الشعب الفلسطيني أن يقاوم الاحتلال الإسرائيلي وفق أبسط المعايير الدولية داعيا جميع الدول لمساعدة الشعب الفلسطيني ولإيصال المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في القطاع والضغط على الموءسسات الدولية وخاصة الأمم المتحدة لمساندة الشعب الفلسطيني ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي.
وشدد المالكي على أن المأساة الإنسانية في قطاع غزة تعكس وحشية كيان الاحتلال وتحتاج إلى اهتمام جميع الدول لإنهاء العدوان الإسرائيلي عليه مطالبا لجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز باتخاذ قرار صارم بشأن غزة ووقف العدوان الإسرائيلي عليها وحظر الأسلحة على الاحتلال ومساندة مطالب الحكومة الفلسطينية.
وبين المالكي أن الحكومة الفلسطينية تعمل بجهد من أجل تطبيق القانون وفضح الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة موءكدا أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول أن يضعف من الوحدة الفلسطينية من خلال عدوانه على القطاع والذي يهدف إلى فصل وعزل القطاع عن الأراضي الفلسطينية.
وقال المالكي إن “فلسطين بحاجة لدعم حركة عدم الانحياز من أجل الحرية والاستقلال والتوحد لمواجهة العدوان الإسرائيلي على القطاع” مشددا على أن الشعب الفلسطيني سيبقى موحدا وصامدا.
وأوضح المالكي أن الحكومة الفلسطينية سوف تعمل مع حلفائها في الدول العربية ودول عدم الانحياز من أجل التوصل لقرار من مجلس الأمن الدولي يوقف العدوان الإسرائيلي على القطاع مشيرا إلى أنه سيتم الذهاب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة إذا استمر مجلس الأمن في أسلوبه.

وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل

وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل

من جهته أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل أن قضية غزة هي قضية الإنسان والعدالة الإنسانية أمام الظلم والطفل أمام الوحش والتسامح أمام الإرهاب والقانون الدولي أمام القانون الهمجي وهي قضية الموصل في العراق وعرسال في لبنان موضحا أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي متعمدة بحسب المحكمة الدولية.
وأضاف باسيل إن “إسرائيل وتنظيم دولة العراق والشام” الإرهابي يتواجهان شكلا ويلتقيان فعلا في سيناء والجولان السوري المحتل وعرسال وكسب والموصل وهذا هو خط التلاقي بينهما ولبنان سيقطع هذا الإرهاب حتما” موضحا أنه لم يعد خافيا بأن ما يجري في المنطقة يهدف إلى إيجاد أمر واقع جديد بدأ بما يسمى “الربيع العربي” على أساس خلق الدول الديمقراطية وانتهى بالتصحر الفكري على أساس خلق ما يسمى دولة الخلافة والمستفيد هو إسرائيل ومن يقف وراءها.
وتساءل باسيل “هل علينا أن نلغي أنفسنا من أجل إسرائيل ونغير حدودنا وأنظمتنا وحتى دولنا كلما أرادت إسرائيل فرض مشروع جديد علينا” مذكرا بأن إرهاب إسرائيل مورس في لبنان عام 1982 مرورا بالعام 2000 وفي العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006 ودفن بفضل المقاومة اللبنانية وصمود الجيش والشعب اللبناني وهكذا سيدفن إرهاب إسرائيل في غزة نهائيا أن استمر الفلسطينيون في الصمود.
وأكد باسيل أن صمود الفلسطينيين في غزة هزيمة أبدية للاحتلال واستقرار لاحق للضفة والقطاع وإمكانية لإقامة الدولة الفلسطينية وتأمين العودة المحقة إليها وإقامة السلام الدائم فيها.
وأشار باسيل إلى أن لبنان عاش ويعيش الإرهاب الآخر أيضا حيث بدأ إرهاب التكفير فيه عام 2000 في شماله وها هو يتنقل من بلدة إلى أخرى ومن عام إلى آخر ولكنه سيدفن على أرض لبنان حتما ولذلك لبنان يفهم تماما حركة إرهاب تنظيم “دولة العراق والشام” وتطوره وتنقله من مكان إلى آخر حتى يعم كل العالم لأن لا حدود ولا دولة له موضحا أن الإرهاب يتنقل ويتمركز في مصر وليبيا وتونس والعراق وسورية ولبنان وها هو يحط رحاله في بلدة عرسال اللبنانية.
وقال باسيل إن “لبنان يناشدكم ويناشد عبركم المجتمع الدولي بالوقوف إلى جانبه ويطلب مساعدة عاجلة وفورية لتسليح الجيش اللبناني ليتمكن من مواجهة الإرهاب والتكفيريين حيث القانون الدولي يجيز للبنان القيام بكل الوسائل المشروعة لتحرير أرضه واقتلاع الإرهاب منها”.
وأضاف باسيل.. لا مكان لأي أحادية في العالم وهي ستسقط لأنها إن قامت فمعنى ذلك نهاية الإنسانية والبشرية وعودة إلى الظلامية والبربرية وشريعة الغاب التي تتقنها إسرائيل وتنظيم “دولة العراق والشام” الإرهابي اتقانا مبدعا في قتل الناس والأطفال.

وزير الخارجية الفنزويلي الياس حوا

وزير الخارجية الفنزويلي الياس حوا

من جانبه دعا وزير الخارجية الفنزويلي الياس حوا الدول الأعضاء في جمعية دول أمريكا اللاتينية إلى شجب كل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وممارسة الضغوط عليه لوقف عدوانه على القطاع.
وطالب حوا باجراء تحقيق شامل في الجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية مؤكدا دعم بلاده لحق مقاومة الشعب الفلسطيني الاعتداءات الإسرائيلية.
ولفت حوا إلى أن الحكومة الفنزويلية ما زالت تطالب بدعم الشعب الفلسطيني مع من يواكبها في هذا الرأي وقال “لا يمكن أن نقف صامتين ومكتوفي الأيدي أمام الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني وإلا سنكون شركاء فيها” مطالبا الأمم المتحدة بمواصلة جهودها السلمية لإحقاق حقوق الشعب الفلسطيني.

ويشارك فى الاجتماع وزراء خارجية من نحو 30 دولة لبحث الأوضاع المتردية فى قطاع غزة جراء العدوان الصهيونى المتواصل عليه منذ تسعة وعشرين يوما وجرائم الكيان الصهيونى بحق الشعب الفلسطيني حيث سيتم طرح المواقف والحلول فى البيان الختامى لهذا الاجتماع.
وكان مساعد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجى أوضح أمس أن لجنة فلسطين تضم13 دولة عضوا هى ايران وفلسطين والجزائر ومصر والسنغال وجنوب إفريقيا وزيمبابوى وزامبيا وماليزيا وأندونيسيا وبنغلاديش والهند وكوبا لافتا إلى أن نحو20 دولة إفريقية وآسيوية ستشارك أيضا فى هذا الاجتماع الذى يستمر يوما واحد.