المقداد: القضية الفلسطينية هي قضية الشعب السوري وسورية سخرت اقتصادها وسياستها ومواقفها لها

الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز

الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة ما هو إلا حرب عالمية تقوم بها إسرائيل بدعم من الدول الغربية التي تدعي حقوق الإنسان ضد شعب لا يهمه سوى الحفاظ على أولاده والدفاع عن شرفه منتقدا اتخاذ الأمم المتحدة موقف المتفرج على قتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال والشعب الفلسطيني مع أن مهمتها حفظ الأمن والسلم العالميين.

وأشار المقداد في كلمته خلال الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة اليوم إلى التقهقر الذي وصل إليه البعد الأخلاقي في الحياة الدولية في عالم اليوم مضيفاً إن “إسرائيل هي الوجه الماثل أمامنا لكل ما يعنيه الإرهاب المجرم والوجه المفضوح لسفك الدماء وانتهاك كل الأعراف والقيم التي تعارفت عليها البشرية عبر تاريخها”.

وأكد المقداد أن من يقتل أهل غزة هو ذاته من يقتل الشعب السوري بأداة واحدة هي إرهاب إسرائيل وإرهاب المتطرفين والتكفيريين مما يسمى “دولة العراق والشام” و”جبهة النصرة” ومئات الألوية والكتائب التي تتلقى توجيهاتها من إسرائيل والدول الغربية بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وهي نفس الدول التي تحمي هذه المجزرة التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.

وقال المقداد “إن البشرية لم تصل إلى هذا الدرك السيئ من القتل والذبح حتى في عصور الانحطاط والعصور البدائية ولم نسمع بمثل هذه المجزرة التي تتم أمام بصر ونظر كل العالم ولا يستطيع أحد إيقافها ضد الشعب الفلسطيني فمن نحن حتى نكون مجرد متفرجين على ما يحدث من قتل ونطالب الشعب الفلسطيني الذي يقتل بأن يمارس ضبط النفس وألا يقاوم وأن يقبل بالظلم الإسرائيلي بل وبالمجازر الإسرائيلية “مضيفاً ان المطلوب من حركة عدم الانحياز هو أن تقف مع فلسطين لأنها تقف بذلك مع نفسها وقيمها ومبادئها الإنسانية بعيدا عن معايير الغرب المزدوجة التي لم تعد فقط مزدوجة بل تضم مئات وآلاف الازدواجيات وتقف ضد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تحت ذرائع لا يمكن قبولها أو تبريرها”.

وأشار المقداد إلى أن الدول التي تحمي جرائم إسرائيل وتشكل مظلتها في مجلس الأمن تنادي في هذا المجلس لشن الهجمات والغزوات على الدول النامية بذرائع واهية كما يجري ضد سورية الآن في إطار عمل تحريضي تضليلي إعلامي مركز حيد الكثير من قوانا حتى في حركة عدم الانحياز في إطار التضامن مع الدول التي تتعرض لمثل هذه المجازر التي يقف خلفها هذا الغرب المتوحش مبيناً أن هذه الدول التي تحمي إسرائيل تساوي بين القاتل والضحية بل إن بعض هذه الدول وغيرها تحمل أطفال فلسطين مسؤولية المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل.

وبين المقداد أن إسرائيل ومنذ ما يقارب الشهر تتوغل في دماء أطفال فلسطين وتدمر ممتلكات الشعب الفلسطيني وتقتل الفلسطينيين بدم بارد على شواطئ غزة وفي ملاعب الأطفال ومدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا دون أن يهرع مسؤولو الأمم المتحدة للدفاع عن مدارسهم وممتلكاتهم وهم الذين ينصبون بعضهم أحيانا مدافعين عن قضايا أخرى يعتقدون بأنها تنسجم مع الميثاق لكنهم يسمحون لإسرائيل في التوغل بدم الفلسطينيين.

الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز

الاجتماع الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز

ولفت المقداد إلى أن الأمم المتحدة أنشئت كما يقال في بداية الميثاق من أجل الدفاع عن سلم وأمن العالم وعدم تكرار المجازر التي شهدتها البشرية في مطلع هذا القرن الذي شهد حربين عالميتين مشيراً إلى أن هناك الآن حربا عالمية تقوم بها إسرائيل بدعم من الدول الغربية التي تدعي حقوق الإنسان ضد شعب لا يهمه سوى الحفاظ على أولاده والدفاع عن شرفه وحقوقه.

وأشار المقداد إلى أن اعتقاد البعض أن المذبحة التي اقترفتها وما زالت تنفذها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة قد جاءت بعد حادثة المستوطنين الثلاثة فهم مخطئون جدا لافتاً إلى أن من يعتقد أن القتلة الإسرائيليين قد شبعوا حتى الآن من سفك دماء الشعب الفلسطيني فهو أكثر من مخطئ أيضا.

وشدد المقداد على أنه بالرغم من التواطوء الغربي وغيره مع ما تقوم به إسرائيل من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فإن الحقيقة التي ستبقى ماثلة أمام أطفال غزة وأمام كل من يشعر بالإهانة التي توجهها إسرائيل المتوحشة إليه في البعد الشخصي هي أن القادة الإسرائيليين لا يريدون رؤية طفل فلسطيني على قيد الحياة وإسرائيل لا تنظر إلى الفلسطينيين كبشر ولا تريدهم أحياء فـ “الفلسطيني الجيد هو الفلسطيني في القبر وليس أكثر من ذلك” وما من داع للتعب في تحليل ما جرى فالحقيقة أكثر من واضحة بعد هذه المجزرة التي توءكد أنها لن تكون الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني وفي السجل الإرهابي الإسرائيلي.

وقال المقداد “إن إسرائيل لا تريد السلام بل تريد أرض العرب والسلام معا وتريد أيضا ما هو بعد الأرض العربية المحتلة وإخضاع المنطقة لهيمنتها وتسخير شعوبها ومقدراتها لخدمة الأهداف الصهيونية والغربية”.

وأكد المقداد أن القضية الفلسطينية بالنسبة لسورية ليست قضية شعب آخر يعيش في قارة أخرى على الرغم من احترام من يشعر مثلما يشعر الفلسطيني بما يتم من مجازر ضده بل إن الشعب السوري يلتحم مع الشعب الفلسطيني في قضية واحدة ومصير مشترك فالقضية الفلسطينية هي قضية الشعب السوري يتأثر بها حياتيا وسياسيا واقتصاديا بل إن سورية سخرت اقتصادها وسياستها ومواقفها لما تؤمن بأنه قضيتنا المركزية قضية فلسطين.

وقال المقداد “إن قضية فلسطين يجب أن تبقى القضية المركزية لكل مناضل يرى الضيم والقتل أمامه ويريد أن يوقف هذا القتل وهذه المجزرة وعندما يتعرض الشعب الفلسطيني للاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة فإننا كلنا فلسطين” مبينا أن كل ما تعرضت له سورية عبر تاريخها الحديث وخاصة السنوات الثلاث والنصف الماضية لم يكن إلا لأنها تقف مع شعب فلسطين في نفس الخندق وتعمل على منع أي محاولات إقليمية أو دولية لتصفية هذه القضية.

وأكد المقداد أن شعب فلسطين لن ينتصر إلا من خلال تحقيق وحدته الوطنية معبراً عن السعادة بروءية الشعب الفلسطيني يقف بمختلف فصائله وقواه وأحزابه صفا واحدا ضد العدوان الإسرائيلي مشيراً إلى أنه إذا كانت الكوارث والغزوات الاستعمارية والاستيطانية توحد الشعوب فإن جرائم الإبادة الصهيونية في غزة أثبتت لشعبنا الفلسطيني وللشعب العربي في كل مكان أنه لا بديل أمام الجميع سوى الصمود في مواجهة الجرائم الإسرائيلية ورفض تقديم أي تنازلات لهذا العدو الذي لا يفهم إلا لغة المقاومة والتحدي.

ونبه المقداد إلى أن الهدف الأساسي لإسرائيل والذي يجب ألا يخفى على أحد هو تصفية قضية شعب وحق عودة الشعب الفلسطيني إلى قراه ومدنه وحقوله فالمقصود هو إبادة الشعب الفلسطيني وقضيته وتحويل من يبقى منهم إلى المهاجر العالمية في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وإنه على الجميع الوقوف مع الشعب الفلسطيني من أجل استعادة حقوقه المشروعة في بناء دولته على أرضه وعاصمتها القدس الشريف مؤكدا أن سورية ستبقى إلى جانب هذا الشعب العظيم في نضاله حتى تحقيق أهدافه المشروعة وغير القابلة للتصرف مهما كانت التضحيات.

وأعرب المقداد قبل أن يتوجه بالشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية لوقوفها إلى جانب نضال الشعب الفلسطيني وصموده ومقاومته عن تقديره لقادة دول أمريكا الجنوبية في فنزويلا وبوليفيا وتشيلي والأرجنتين والبرازيل التي قامت بسحب سفرائها من إسرائيل احتجاجا على العدوان الإسرائيلي اللاإنساني على غزة
آملا أن تتخذ جميع الدول إجراءات مماثلة لتوجيه رفض حازم لسياسات إسرائيل وعدوانها الوحشي على الشعب الفلسطيني حيث لم يعد كافيا المطالبة بوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني بل يجب تقديم المسؤولين الإسرائيليين إلى محاكم دولية ويجب ألا يهرب هؤلاء القتلة من العقاب معتبراً أن فرض عقوبات اقتصادية وسياسية ومالية على إسرائيل أصبح واجبا إنسانيا لمنع استمرارها بقتل الفلسطينيين.

المقداد خلال لقائه وزيري خارجية إيران وفنزويلا: ضرورة مكافحة الإرهاب ودعم الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة

نائب وزير الخارجية والمغتربينإلى ذلك بحث نائب وزير الخارجية والمغتربين مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الجوانب المتعلقة باجتماع لجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز والنجاح الذي حققه هذا الاجتماع الذي انعقد في طهران اليوم نتيجة للجهد الكبير الذي قامت به القيادة الإيرانية لحشد مواقف حركة عدم الانحياز لمواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وأعرب المقداد عن شكر حكومة الجمهورية العربية السورية لمواقف إيران الداعمة لسورية في حربها ضد الإرهاب ومن أجل الحفاظ على استقلالها وعزتها موءكدا عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين في مختلف المجالات.

من جانبه أشاد ظريف بصمود سورية في مواجهة الحرب الإرهابية الكونية ضدها محذرا من مخاطر امتداد الإرهاب إلى سائر انحاء المنطقة وخارجها.

وجدد ظريف موقف بلاده الداعم لسورية في حربها ضد الإرهاب والاستمرار في تعزيز الموقفين السوري والإيراني في مواجهة العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

نائب وزير الخارجية والمغتربين 1من جهة أخرى التقى المقداد مع إلياس حوا وزير خارجية جمهورية فنزويلا البوليفارية حيث تم خلال اللقاء التأكيد على عمق العلاقات بين الشعبين الصديقين في فنزويلا وسورية وأهمية تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال زيارة السيد الرئيس بشار الأسد إلى فنزويلا عام 2010/.

وأكد الجانبان التزامهما بالوقوف ضد الإرهاب وداعميه سواء في سورية أو في فنزويلا مشيرين إلى وحدة مواقف البلدين الصديقين في وجه الموءامرات الأمريكية والغربية.

وكان المشاركون فى الاجتماع الوزارى للجنة فلسطين فى حركة عدم الانحياز فى طهران أدانوا العدوان الاسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى الاعزل فى غزة مطالبين مجلس الامن الدولى بممارسة الضغط على الكيان الصهيونى لايقاف عدوانه.

وبدأ في العاصمة الإيرانية طهران اليوم الاجتماعي الوزاري للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز بمشاركة وفد سورية برئاسة نائب وزير الخارجية والمغتربين وحضور السفير السوري في طهران الدكتور عدنان محمود.

ويشارك في الاجتماع ايضا وزراء خارجية من نحو 30 دولة لبحث الأوضاع المتردية في قطاع غزة جراء العدوان الصهيوني المتواصل عليه منذ تسعة وعشرين يوما وجرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني حيث سيتم طرح المواقف والحلول في البيان الختامي لهذا الاجتماع.