المخاوف الاسرائيلية من النووي الايراني

الكاتب: ايلي بردنشتاين / نشر في: معاريف , 29/11/2013 

بعد أقل من اسبوع على توقيع الاتفاق بين الغرب وايران: تقدر مصادر اسرائيلية رسمية بان الاتفاق المؤقت الذي تحقق مع ايران سيعيق قدرة انطلاقها نحو القنبلة النووية لاسبوعين فقط. وفي اطار ذلك، أعلنت ايران امس بانها ستواصل الاعمال في مفاعل المياه الثقيلة في اراك. اما البيت الابيض فأعلن ردا على ذلك بان ايران يحق لها القيام بأعمال التطوير في اراك والتي لا تتعلق بالوقود النووية أو بمفاعل المياه الثقيلة.المخاوف الاسرائيلية من النووي الايراني

التخوف في اسرائيل هو أن يستغل الايرانيون أزمة دولية ما أو ازمة داخلية في الولايات المتحدة كي ينطلقوا الى القنبلة النووية انطلاقا من الافتراض بان الاسرة الدولية لن تتمكن من منعهم من ذلك. وحسب التقدير، الذي رفع ايضا الى دبلوماسيين اجانب ومحافل خارجية رفيعة المستوى، فانه اذا ما شعر الايرانيون بانهم جاهزون فانه سيكون بوسعهم تجاهل التفاهمات التي تحققت مع القوى العظمى على تجميد البرنامج النووي، فيشغلوا كل الـ 18 الف جهاز طرد مركزي (التي نحو 10 الاف فقط عاملة حتى هذه اللحظة) التي في حوزتهم فيخصبوا اليورانيوم الى مستوى عسكري في غضون 36 يوما.

حسب الاتفاق، يلتزم الايرانيون باستبدل كل اليورانيوم الذي في حوزتهم والمخصب الى مستوى متوسط من 20 في المئة الى عجائن أو قضبان وقود، الامر الذي بادعاء القوى العظمى يعيق قدرتهم على الاختراق نحو القنبلة. غير أن الاتفاق يتيح للايرانيين مواصلة تخصيب اليورانيوم الى مستوى منخفض بمعدل 3.5 في المائة. والقيد الوحيد الذي فرض على الايرانيين في اطار الاتفاق هو عدم تمكنهم من التخصيب لمزيد من اليورانيوم كما يوجد في حوزتهم اليوم، أي نحو 8 طن من اليورانيوم، الى مستوى 3.5 في المئة الكافية لبناء نحو خمس قنابل.

ولهذا لقاء كل كمية يقرر الايرانيون استبدالها الى 3.5 في المائة ـ فوق الـ 8 طن ـ يتعين عليهم أن يستبدلوا كمية مماثلة بديلة. وفي هذه الاثناء لا يوجد بعد لدى الايرانيين وسائل استبدال اليورانيوم المخصب الى مستوى منخفض.

اذا قرر الايرانيون تجاهل التفاهمات التي تحققت مع القوى العظمى في جنيف، فسيكون كما أسلفنا بوسعهم تخصيب اليورانيوم المخصب الى مستوى منخفض بحوزتهم حتى مستوى عسكري والحصول على المادة المشعة اللازمة للقنبلة في غضون اكثر بقليل من شهر.

‘وفي اليومين الاخيرين زار اسرائيل مندوب فرنسا الى محادثات النووي في جنيف جاك اوديبر، الذي يعمل كمدير عام سياسي في وزارة الخارجية الفرنسية، ومندوب بريطانيا الى المحادثات سايمون غاس. وكان هدف الزيارتين اقناع اسرائيل بالتسليم بالاتفاق المؤقت والدخول في حوار مع الدول العظمى على التسوية الشاملة مع ايران. وتعهد غاس في المحادثات: سنحرص على بقاء العقوبات الاساسية على المنظومة البنكية والنفط بتشدد. وعلى حد قول غاس فان العقوبات ‘ستشكل حافزا لايران للتقدم نحو اتفاق شامل’.

وفي هذه الاثناء، كشفت مصادر في الادارة الامريكية النقاب عن معلومات مقلقة تتعلق بتطوير مشترك لايران وكوريا الشمالية لمسرع صواريخ متطور يرمي ضمن امور اخرى الى اطلاق صواريخ بعيدة المدى.

وحسب التقرير فان زيارات علماء الصواريخ الايرانيين الى كوريا الشمالية انتشرت على مدى الاشهر الاخيرة، حيث كانت آخرها في نهاية شهر تشرين الاول، أي بالتوازي مع الاتصالات بين ايران والقوى العظمى حول الحل الوسط للبرنامج النووي.

كما تتضمن التقرير ان الوفد الايراني ضم مجموعة من الفنيين من الفريق الصناعي ‘شهيد عيمات’ المسؤولة عن تطوير منظومات صاروخية تستند الى محركات وقود سائلة.

وهدف الزيارة حسب التقرير الاستخباري كان الفحص عن كثب لامكانية تطوير كوري شمالي لمسرع متطور بوزن 80 طن قد يستخدم لاطلاق صواريخ بعيدة المدى او لاطلاق مكوك فضائي يمكنه أن يحمل رأس متفجر كيميائي.