القيادتان القومية والقطرية: ثورة آذار حقيقة ونهج في مواجهة الإرهاب

أكدت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن التصحيح الذي وضعته ثورة آذار والمسيرة التي بدأتها وترعاها أضحت حقيقة ثابتة من حقائق الواقع الوطني والقومي والإقليمي والدولي.

وجاء في بيان للقيادة القطرية بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لثورة الثامن من آذار أن “أهم ما يميز الذكرى الحادية والخمسين لثورة آذار يقين يتسع باستمرار لدى جميع الدول المؤثرة في المنطقة وخارجها أصدقاء وأعداء بأن النهج الذي وضعته ثورة آذار والمسيرة التي بدأتها وترعاها أضحت حقيقة ثابتة من حقائق الواقع الوطني والقومي والإقليمي والدولي.. حقيقة لا يمكن لأحد أن يتغاضى عنها أو أن يستهين بها”.

وتابع البيان “لقد حشد أعداء سورية وأعداء الأمة طوال نصف قرن كل ما عرف تاريخ العلاقات الدولية من مؤامرات وضغوط وحصار وتهديد ولم يفلحوا في القضاء على ذاك المشروع القومي والوطني-الديمقراطي الذي تحمله الثورة بل أنهم وصلوا في حشودهم إلى شن حرب كونية إرهابية ضد سورية لعلهم بانتهاكهم كل المواثيق والقوانين والقيم ينجحون في القضاء على شعلة آذار التي أسهمت في تغيير معادلات كثيرة في المنطقة وزرعت بذور ثقافة وطنية وقومية هي ثقافة المقاومة وثقافة استلهام التراث الحضاري العربي المستند الى قيم الحرية والكرامة والاستقلال”.

كما أكد البيان أن العوامل التي مكنت الثورة من تعزيز صمودها وتصديها لكل ما حيك ضدها وضد حاملها الأساسي أي الشعب العربي السوري هي عوامل عدة متكاملة في صيرورتها التاريخية.. من أهمها قدرة الثورة على التجديد باعتبار ذلك استجابة لقوانين الحياة والمجتمعات والتزاما بمعالجة السلبيات والأخطاء وبأخذ المتغيرات بعين الاعتبار لأن المتغيرات مكون طبيعي في حركة الحياة.

وفي هذا السياق، قالت القيادة القطرية: “إن الحركة التصحيحية التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد وعملية التجديد والتطوير التي يقودها ويحفزها السيد الرئيس بشار الأسد تؤكد هذه السمة التجديدية المستمرة لثورة آذار والعامل الثاني الهام يتعلق بالقوى السياسية والاجتماعية التي تحمي الثورة وتعمل دائما على تطويرها وفق مشروع فكري وطني وقومي ديمقراطي وشعبي حمله حزب البعث العربي الاشتراكي الحزب الذي نشأ في قلب حركة الكفاح الشعبي منذ الأربعينيات وطور ذاته وجدد أفكاره وتجربته بالتزام وثيق بالحركة الجماهيرية السورية والعربية والعامل الثالث هو السمة اللازمة لحزب البعث التي حتمت عليه باعتباره حزبا قوميا جماهيريا وليس فئويا التفاعل والشراكة الكاملة مع جميع القوى الوطنية والقومية من أجل النهوض المشترك والتعددي وحشد الطاقات الشعبية جميعها في ورشة البناء وترسيخ الاستقلال الحقيقي استقلال القرار وخيار المستقبل”.

وأشار البيان إلى أن الواقع الذي نعيشه اليوم يؤكد أن الدافع الاساسي خلف هذه الحرب الإرهابية الكونية غير المسبوقة على سورية شعبا وجيشا وقيادة هو شعور قوى الصهيونية والهيمنة والاستعمار الحديث أن سورية أضحت مركز إشعاع في المنطقة ينشر ثقافة الاستقلال والكرامة والمقاومة وأنها تشكل خطرا وجوديا على مشروع أعداء الأمة العربية وأتباعهم وملحقاتهم في المنطقة.

وأوضحت القيادة القطرية أن “فشل هذه الحرب في تحقيق أهدافها يعزز يقيننا بأن الشعب العربي السوري ودولته على حق وأن حماية ما تم بناؤه بجهود أبناء هذا الشعب الأبي ضرورة مصيرية وأن تطويره وتجديد مفاعيله توجه أصيل يستند إلى طبيعة الفكر الوطني والقومي وما يمثله حزب البعث في هذا الفكر وهذا كله يعزز ثقتنا بالنصر وبقدرة جيشنا الباسل على الدفاع عن الوطن وعن المشروع القومي وقد أصبح قائد الوطن الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد رمزا وطنيا وقوميا وعالميا لكفاح الشعوب من أجل حريتها واستقلالها في مواجهة أعتى ما لدى قوى الاستعمار الحديث والصهيونية وأتباعها الرجعيين من أدوات الإرهاب والقتل والتدمير”.

وقالت القيادة القطرية في بيانها: “إن النصر آت لأنه تعبير عن إرادة الشعب العربي السوري وقيادته الشرعية التي تمثله وسيستمر بناء الثورة والتصحيح والتجديد في النمو والارتقاء تعزيزا لدور سورية القومي والعالمي وخاصة دورها في تعزيز التوجه نحو تحقيق المشروع القومي للأمة العربية ودعم المقاومة والقضاء على النظام العالمي القديم وترسيخ نظام عالمي جديد أكثر توازنا وهو نصر يبنى على ارادة التصدي للإرهاب والشهادة من أجل الوطن وعلى الاستمرار في تعزيز الاستحقاقات الدستورية التي تعبر عن ارادة الشعب وتمسكه بالديمقراطية والحرية في اختيار قائده ومؤسساته وفق الدستور”.

من جانبها، أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن ذكرى ثورة الثامن من آذار أصبحت منطلقا للعمل ودليلا يهتدى به لوضع خطط ومشروعات مستقبلية وتجديد مضامين النضال وتعزيزها مع كافة الشعوب وقوى التقدم والسلام في العالم من أجل التوصل إلى عالم تنتفي فيه كل أشكال الإرهاب والهيمنة والعدوان وتسوده مبادئ العدل والمساواة.

وأوضحت القيادة القومية في بيان لها بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين لثورة الثامن من آذار المجيدة اليوم أن “مسار الأحداث يؤكد بما لا يقبل الجدل سلامة المنطلقات والآفاق النضالية لثورة الثامن من آذار والصيغة المفعمة بالحزم والجدية وتحمل المسؤولية التي تواجه بها النقائض الأساسية للنضال العربي”.

وقال البيان: “إن استحضار ذكرى الثورة يدعو إلى تحفيز الهمم لتطوير العمل والارتقاء به وأداء المسؤوليات على الوجه الأكمل وتكثيف الجهود على مختلف الساحات المحلية والعربية والدولية لمكافحة الإرهاب والتعامل مع التحديات بمختلف أشكالها وتنوعها بالأسلوب المناسب”.

كما أشار البيان إلى أن التطورات التي تشهدها المنطقة حاليا لم ولن تنال من إرادة ثورتنا لأنها تمتلك القدرة على التجدد الذاتي والتفاعل المستمر مع الواقع وتطوراته بروح حيوية متجددة وبحركة مستمرة إلى الأمام على الدوام وقادرة على التعامل مع الواقع المتغير تعاملا ثوريا، لافتا إلى أن سورية موطن الثورة تعيش حالة من الصمود والتصدي لأكبر هجمة عدوانية تشترك فيها كافة قوى الاستعمار والعدوان في العالم في محاولة لتفتيتها وإضعافها والنيل من مواقفها الوطنية والقومية.

وأوضح البيان أن ما يزيد من إيمان الشعب السوري بحتمية فشل المؤامرة والحفاظ على إنجازات ثورة آذار التي تحققت عبر 51 عاما مضت من عمرها هو وجود جيش عقائدي قوي يحمي الوطن ويعمل على استئصال الإرهاب والإرهابيين لتبقى سورية حرة بقرارها ولتبقى الثورة مستمرة بعطائها عبر تطوير آلياتها بما يخدم متطلبات الحاضر وتطلعات جماهيرها في بناء سورية المتجددة وإعادة إعمارها على أسس ومنطلقات الثورة كما كانت على الدوام.

وأكد البيان أن الثورة ستمضي قدما في طريقها النضالي بتصميم وثقة وتفاؤل لتحقيق أهدافها وتجاوز الصعوبات التي تعترضها وأن تحقيق الانتصار على الارهاب والتآمر الدولي والإقليمي وأدواته والحفاظ على عزة الوطن ووحدته وكرامته سيكون بفضل وعي شعبنا ووحدته وتلاحمه مع جيشه الباسل بقيادة الرفيق بشار الأسد الأمين القطري لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس الجمهورية.