القيادة القومية: تمر ذكرى الثامن من آذار وسط ملامح تغيّرات تلوح في أفق المناخ العام للأزمة التي تعيشها سورية منذ سنوات أربع.. تغيّرات تحمل محددات إيجابية تتمثل في وعي الشعب السوري ووحدته وتلاحمه مع جيشه الباسل الصامد

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

أكدت القيادة القومية أن ثورة آذار المجيدة التي فجرها حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1963 لم تكن حدثاً عابراً في تاريخ سورية والوطن العربي، بل إنها حركة مندفعة متحفّزة مستمرة إلى الأمام، وحيوية متجدّدة على الدوام، وكانت نقطة تحول كبيرة وهامة وإنجازاً عظيماً تحقق بفضل نضال مرير خاضه الشعب بكل فئاته وأطيافه، وكانت قادرة على التعامل مع الواقع المتغير تعاملاً ثورياً تغييرياً هادفاً بفضل عزيمة حزبنا وجماهير أمتنا، والإصرار على التمسك بالمبادئ والأهداف والحقوق.

وقالت القيادة القومية في بيان صادر لها : إن ثورة آذار المجيدة التي فجرها حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1963 لم تكن حدثاً عابراً في تاريخ سورية والوطن العربي، بل إنها حركة مندفعة متحفّزة مستمرة إلى الأمام، وحيوية متجدّدة على الدوام، وكانت نقطة تحول كبيرة وهامة وإنجازاً عظيماً تحقق بفضل نضال مرير خاضه الشعب بكل فئاته وأطيافه، وكانت قادرة على التعامل مع الواقع المتغير تعاملاً ثورياً تغييرياً هادفاً بفضل عزيمة حزبنا وجماهير أمتنا، والإصرار على التمسك بالمبادئ والأهداف والحقوق.

وأشار البيان أن الذكرى الثانية والخمسين لثورة آذار المجيدة.. مناسبة تتطلب منا مواجهة تحديات الأزمة وما بعدها، من خلال محاربة التطرف، وإيجاد آليات حوار مناسبة، ومكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، وتعزيز الفكر القومي، والإسهام الفعّال في بناء المشروع القومي النهضوي العربي.. كما تتطلب منا العمل على إفشال المؤامرة والحفاظ على إنجازات ثورة آذار..

وفيما يلي نص البيان:

حزب البعث العربي الاشتراكي               أمة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة
        القيـادة القوميـة
         الأمانة العامة

تؤكد التطورات التي تشهدها المنطقة حالياً، أن ثورة آذار المجيدة التي فجرها حزب البعث العربي الاشتراكي عام 1963 لم تكن حدثاً عابراً في تاريخ سورية والوطن العربي، بل إنها حركة مندفعة متحفّزة مستمرة إلى الأمام، وحيوية متجدّدة على الدوام، وكانت نقطة تحول كبيرة وهامة وإنجازاً عظيماً تحقق بفضل نضال مرير خاضه الشعب بكل فئاته وأطيافه، وكانت قادرة على التعامل مع الواقع المتغير تعاملاً ثورياً تغييرياً هادفاً بفضل عزيمة حزبنا وجماهير أمتنا، والإصرار على التمسك بالمبادئ والأهداف والحقوق.

لقد كبرت الثورة وترسّخت إنجازاتها في ظل حركة التصحيح، واستمرت في عهد التطوير والتحديث، فأرست بحق دعائم الدولة العصرية المتقدمة، واستطاعت أن تجتاز كل العقبات التي اعترضت طريقها، وذلك بفضل ارتكازها على قاعدة شعبية وطنية صلبة آمنت بالثورة فكراً وممارسة، وأعطتها زخماً قوياً مكنها من إجراء التغيير المطلوب، حيث راحت تنقل سورية من حال إلى حال أفضل، شملت مناحي الحياة المختلفة الاجتماعية والسياسية والثقافية والاقتصادية..

أيها الرفاق..

تمر الذكرى الثانية والخمسون لثورة آذار المجيدة هذا العام وسورية تحقق الانتصارات تلو الانتصارات على المجموعات الإرهابية المتطرفة ومن يقف خلفها.. حيث يواصل جيشها الباسل تقدّمه على امتداد مساحة الوطن، ويحكم سيطرته على مناطق عدة في مختلف الاتجاهات.. ملحقاً خسائر فادحة في صفوف الإرهابيين المرتزقة في الأفراد والعتاد..

كما تمر هذه الذكرى وسط ملامح تغيّرات تلوح في أفق المناخ العام للأزمة التي تعيشها سورية منذ سنوات أربع.. تغيّرات تحمل محددات إيجابية تتمثل في وعي الشعب السوري ووحدته وتلاحمه مع جيشه الباسل الصامد، وتماسك صلب خلف قيادة الرفيق الأمين القطري للحزب السيد الرئيس بشار الأسد.. القائد الذي يقود سورية بكل حكمة واقتدار، وبكل تصميم وثقة بالنفس نحو تحقيق أهدافها وتجاوز الصعوبات التي تعترضها لتحقيق الانتصار على الإرهاب والتآمر الدولي والإقليمي وأدواته.. ليبقى الوطن موحداً عزيزاً مصاناً.

أيها الشعب الأبي..

لا شك أن الأزمة التي مرت وتمر بها سورية أدت إلى خسائر فادحة مادية ومعنوية على مختلف المستويات، لكنها بالمقابل أنتجت مبادرات تنم عن وعيكَ الوطني والقومي وصدق انتمائكَ الأصيل.. اللذين جسّدا القدرة على إعادة تشكيل مجتمعكَ الوطني العروبي من جديد، وإفشال مشروع ضرب وحدتكَ الوطنية التي أثبتت الأحداث أنها حقيقة حية وراسخة.

لقد أثبتَّ أن مجتمعك مبدع وخلاق.. واستطعتَ أن تطور أثناء الأزمة استجابات جديدة وفاعلة، حين أظهرتَ تلاحمكَ بكل التيارات الوطنية المؤيدة والمعارضة بما فيها من قوى سياسية وأحزاب وجمعيات وهيئات تسهم في تعزيز الصمود الوطني، وإضفاء الحيوية على الحياة السياسية، وتحقيق التكامل على المستويين الشعبي والرسمي في مواجهة الأزمة والتصدي لآثارها الاجتماعية والفكرية والنفسية.

كما نبذتَ نشر الفوضى في بلدك، وواجهتَ المظاهر السلبية بكل أشكالها وعلى رأسها الفساد، وتجار الأزمة بصبر وقوة شكيمة.. فأنت الذي يحمي هذا الوطن الغالي… وأنت من سهر ويسهر على منع الفتنة ووأدها في مرقدها… وأنت من أثبت أنه المتميز على الدوام.. عن باقي شعوب الأرض.. لأنك أنت من يحمل الأفكار والطروحات الخلاّقة.. وأنت من يمتلك الجرأة على مناقشتها داخل بلده، وفي إطار مؤسساتي وتحت سقف الوطن.. وأنت الساعد الأول الذي يحمل راية سورية ترفرف عالياُ في سمائها.. وأنت الساعد الثاني الذي يبني الوطن ويعمّره.. وأنت القلب النابض الذي يبث الروح في جسد هذا الوطن الكبير.

أيها الرفاق..

لقد أكد الرفيق الأمين القطري في مثل هذه الأيام من العام الماضي أن قوة الحزب تكمن في انتمائه الطبيعي للعروبة والإسلام وتصدّيه لمخطط ضرب الفكر القومي.. وأن استهدافه يهدف إلى خلق حالة إحباط لدى البعثيين وضرب روحهم المعنوية..

وانطلاقاً من ذلك لا بد من التأكيد على أن حفاظنا على الفكر القومي وعلى الإسلام الصحيح يساعد على صون الهوية القومية والتصدي لمحاولات زرع الفكر المتطرف داخل مجتمعنا لضرب هاتين الركيزتين.. وسيبقى الانتماء القومي الركيزة الأساسية لحزب البعث كما قال القائد الأسد… وسيبقى الحزب قادراً على البقاء متماسكاً يسعى إلى تطوير أدائه في مختلف المجالات ..

إن الذكرى الثانية والخمسين لثورة آذار المجيدة.. مناسبة تتطلب منا مواجهة تحديات الأزمة وما بعدها، من خلال محاربة التطرف، وإيجاد آليات حوار مناسبة، ومكافحة الفساد، وإعادة الإعمار، وتعزيز الفكر القومي، والإسهام الفعّال في بناء المشروع القومي النهضوي العربي.. كما تتطلب منا العمل على إفشال المؤامرة والحفاظ على إنجازات ثورة آذار.. والثبات على المبادئ ومواصلة مسيرة النضال لتحرير الأرض المحتلة في الجولان وفلسطين واسترداد الحقوق المغتصبة للشعب العربي الفلسطيني.

ستبقى سورية حرة بقرارها، وستبقى الثورة مستمرة بعطاءاتها بما يخدم متطلبات الحاضر وتطلعات جماهيرها في بناء سورية المتجدّدة.

عاش نضال أمتنا العربية من أجل التحرير والتقدم والوحدة

والمجد والخلود لشهدائنا الأبرار أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر

                                                والخلود لرسالتنا

دمشق 8/3/2015                                       القيادة القومية

                                                     لحزب البعث العربي الاشتراكي