القيادة القطرية في يوم القدس : الاحتلال يمارس إبادة جماعية في غزة

القيادة القطريةأكدت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي أن المجازر المروعة التي يرتكبها العدو الصهيوني في غزة “تأتي في سياق عملية إبادة جماعية ترتكب بحق الشعب الفلسطيني الذي تشكل المؤامرة عليه جزءا من مؤامرة يخطط لها الغرب الاستعماري على دول وشعوب المنطقة”.

وشدد القيادة القطرية في بيان بمناسبة يوم القدس والعدوان الصهيوني الإرهابي على غزة على أن سورية ستبقى في الصف المتقدم من محور المقاومة لا تتنازل أو تفرط بمبادئها وأن الانتصار سيكون حليفا للمدافعين عن حقوق الشعوب وكرامتها وفي مقدمتها الشعب العربي الفلسطيني.

وقالت القيادة إن “أبناء الشعب الفلسطيني ولا سيما في غزة المقاومة يتعرضون إلى عدوان إرهابي صهيوني على مرأى ومسمع دول العالم وشعوبه وتستعمل آلة القتل الصهيونية فيه كل ما تربت ونشأت عليه من إجرام وسفك للدماء وانتهاك للمحرمات والمقدسات والقيم الإنسانية ولعلها ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يمارس فيها قادة العدو تلك الأفعال الإجرامية وذلك القتل الإيديولوجي الممنهج فهذا السلوك الإجرامي في طبعهم وطباعهم”.

ولفتت القيادة إلى أن الشعب الفلسطيني كان طوال سبعة عقود ضحية الإرهاب والقتل الإيديولوجي الممنهج على أيدي “كيان هو في جوهره ومضمونه وسلوكه عصابة قتل وإرهاب خارجة على أي قانون أو شرعة دولية نشأ وتوسع على حساب شعب آمن وجد نفسه في مواجهة إرهاب دولة لا تجد من يردعها أو يوقف عدوانها المستمر على ذلك الشعب”.

ونبهت القيادة إلى أن “هذا العدوان الإرهابي الذي ينتهك كل المحرمات يذكر دائما بالانتهاكات المستمرة للعدو الصهيوني لمقدساتنا في القدس ولا سيما المسجد الأقصى وغيره من مقدسات إسلامية ومسيحية اعتاد تدنيسها ضاربا عرض الحائط بمشاعر مئات الملايين من المؤمنين في جميع أنحاء العالم” مؤكدة أن ما يجري في المنطقة من إرهاب وقتل وتدمير تمارسه عصابات إرهابية مسلحة متحالفة تماما مع الإرهاب الصهيوني ومتفقة معه في الهدف ويصب مجمل سلوكها الإرهابي في مصلحة العدو والقوى الاستعمارية يمثل “التجلي الأبرز للمشروع الأمريكي الصهيوني الذي تدعمه وترعاه دول وأنظمة عربية الاسم صهيونية المضمون والسلوك”.

واستغربت القيادة القطرية “التواطؤ الحاصل اليوم بين المجرم وحماته وداعميه وشركائه في الجريمة وهو الغرب الاستعماري الذي طالما تشدق على الشعوب بحديثه عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب في حين أنه يمارس سلوكا عمليا يناقض تلك العناوين البراقة والجذابة التي يطلقها مكرسا ثنائية خطاب منافق يعكس أزمة أخلاقية يعيشها هو بالدرجة الأولى”.

واستنكرت القيادة رد الفعل الدولي حيال ما يحصل في غزة إذ أنه وبرغم “استمرار وتوسيع دائرة العدوان وارتفاع أعداد الشهداء والجرحى ومشاهد الدمار التي لم تستثن أحدا من شرورها وآثارها بقيت ردود الفعل لدى عواصم دول كبرى ومنظمات دولية يفترض أنها معنية بالسلم العالمي واحترام حق البشر في الحياة واحترام سيادة الدول خجولة ولا تعدو كونها تمثل الحد الأدنى المطلوب من مؤسسات يعول عليها المجتمع الدولي الكثير في إطار الحفاظ على أمن وحياة السكان الآمنين”.

واعتبرت القيادة أن المؤامرة على الشعب الفلسطيني “هي جزء من مؤامرة على دول وشعوب المنطقة خطط لها الغرب الاستعماري منذ عدة عقود ونفذت حلقاتها وسيناريوهاتها على مراحل وضمن ظروف تمت تهيئتها بتنسيق وتعاون مع قوى إقليمية شكلت الغطاء السياسي لها وفي أوقات كثيرة كل أشكال الدعم المادي واللوجستي أيضا”.

وأشارت القيادة إلى أن يوم القدس مناسبة للتذكير بأن فلسطين “كلها أراض مقدسة وستبقى بالنسبة لحزب البعث العربي الاشتراكي في نهج وطبائع الشعب العربي السوري وبوصلة نضاله على الرغم من كل ما جرى ويجري على الساحة العربية والفلسطينية من اختراقات وخروج عن المبادئ والنهج وخط المقاومة الذي تمثله سورية بجيشها وشعبها وقيادتها”.

واعتبرت القيادة أن الرد المناسب على العدوان الإسرائيلي على غزة يتمثل في “موقف فلسطيني موحد ومقاومة حقيقية تمثل الرد المناسب والمطلوب على ذلك العدوان الهمجي لأن هذا العدو المتغطرس لا يفهم إلا لغة القوة ولن تردعه كل بيانات الإدانة والشجب والاستنكار أو حتى قرارات تصدر عن أي هيئة دولية” مذكرة بالأمثلة العديدة في هذا المجال وأهمها المقاومة الوطنية اللبنانية التي أجبرت العدو الإسرائيلي على الانسحاب من جنوب لبنان و”كذلك سعيه لوقف إطلاق النار في تموز 2006 عندما تلقى هزيمة غير مسبوقة على أيدي أبطال المقاومة الوطنية اللبنانية المدعومة من سورية حاضن المقاومة ومركز ثقلها ورأس حربتها”.

ولفتت القيادة إلى أن “الرد النوعي بكل أنواع الأسلحة المتوافرة وضرب أعماق ذلك الكيان هو الشيء الوحيد الذي يمكن أن يوقف تلك المجزرة الإرهابية التي نشاهد فصولها يوما بعد يوم وعدا ذلك يعني الاستمرار في سفك الدم الفلسطيني من عدو لا يجد نفسه إلا في القتل والإرهاب والتوسع والتآمر”.

وختمت القيادة بيانها بالتأكيد على أن سورية الشعب والجيش والقيادة السياسية “ستبقى في الصف المتقدم من محور المقاومة لا تتنازل أو تفرط بمبادئها ولن تحرف بوصلتها مهما اشتدت الخطوب وسيكون الانتصار حليفا للمدافعين عن حقوق الشعوب وكرامتها وسيادة أوطانها وفي مقدمتها الشعب العربي الفلسطيني”.