التعاون مع واشنطن لمعالجة “ثقوب الاتفاق”

الكاتب: أفنير غولوب “باحث في معهد بحوث الامن القومي” / نشر في: إسرائيل اليوم , 28/11/2013

ثمة وجهان للاتفاق الذي وقعت عليه ايران والغرب. فهو من جهة، اذا نفذ كاملا، سيجمد أكثر العناصر المهمة في البرنامج النووي الايراني مدة نصف سنة. وإن الموافقة الايرانية على نظام رقابة وثيقة والتزام القوى العظمى بإلغاء تخفيف العقوبات بعد ستة اشهر إذا لم يُحرز اتفاق نهائي وتطبيق العقوبات الدولية اثناء التفاوض بصورة مشددة، أمور مهمة ايضا.التعاون مع واشنطن لمعالجة "ثقوب الاتفاق"

ومن جهة اخرى، فان بنيامين نتنياهو على حق لأنه يوجد خوف جدي من أن تفضل الولايات المتحدة وايران في حال عدم وجود اتفاق نهائي، الامتناع عن اعلان فشل المحادثات وتمديد الاتفاق الأولي الى أن يصبح اتفاقا دائما بالفعل. إن الاتفاق الحالي برغم وجوهه الايجابية لا يُبعد ايران إبعادا كبيرا عن القدرة على صنع سلاح نووي – وهذا طلب إسرائيلي من كل اتفاق نهائي.

يشمل الاتفاق اربعة “ثقوب” مركزية: فهو يحرر ايران من طلب مجلس الامن التفكيك الكامل للبنية التحتية النووية؛ وهو لا يشمل طلب الحصول على أجوبة عن قضايا مفتوحة تتعلق بجوانب عسكرية للمشروع النووي برغم أن هذا هو طلب الوكالة الدولية للطاقة النووية؛ وهو يبيح لإيران أن تستمر في تخصيب اليورانيوم بدرجة 3.5 بالمئة، ويمنح طلبها الاعتراف بحقها في التخصيب شرعية فعلية؛ والاتفاق ايضا لا ينشئ جهاز كشف ناجعا عن مواقع سرية تتصل بالبرنامج النووي الايراني، والخوف هو من أن تعمل ايران في مواقع سرية لتثبت برنامجها النووي دون أن يستطيع الغرب الكشف عن ذلك، كما فعلت في الماضي.

ينبغي الكف عن بحث من هو العادل والعمل على اعادة الثقة والتنسيق بين القدس وواشنطن استعدادا للتفاوض في الاتفاق النهائي. وقد كرر الرئيس اوباما التزامه بأمن إسرائيل ومنع ايران من الحصول على السلاح النووي. ويجب على القيادة الإسرائيلية أن تعمل على توضيح الاختلافات مع واشنطن في غرف مغلقة – لأنه بذلك فقط يمكن صوغ اتفاق على معايير اتفاق نهائي مقبول. وتستطيع إسرائيل والولايات المتحدة بالتعاون والتنسيق الوثيقين فقط الاتفاق على الخطة الثانية اذا نكثت ايران بالاتفاق أو اذا لم يُحرز اتفاق مُرضٍ بعد الاشهر الستة. ويجب أن تشمل هذه الخطة تشديدا آخر للعقوبات وتقوية مصداقية التهديد بخيار عسكري.

يجب على المنظمات الاستخبارية في إسرائيل أن تصوغ مع نظيراتها الأميركية ردا على “ثقوب” الاتفاق الأولي للكشف عن إخلالات ايرانية بالاتفاق وجهود ايرانية في المجال العسكري أو نشاط في مواقع سرية. وإن التعاون فقط بين إسرائيل والولايات المتحدة سيُمكّن الدولتين من أن تواجها بصورة جيدة الامور التي لم تقدم الدبلوماسية ردا عليها، وتعزيز انجازات الاتفاق الأولي في التفاوض المهم تمهيدا للاتفاق النهائي على البرنامج النووي الايراني.