الإله يهوه – إله اليهود: د.حنان مصطفى اخميس

يهوه – إله اليهودأصل الإله يهوه :
إن الديانة اليهودية ليست ديانة توحيدية – وأنما ديانه كهنوتيه – إذ أن الكهنة يقومون بتفسير التوراة عن طريق تخيلات – وتصورات – وروايات كتبها احبار اليهود أيام السبي البابلي – وهم الواسطة بين اليهود – وإلههم يهوه – وهم الذين ينفذون الشريعة – ويوجهون الشعب اليهودي في ممارسة شعائرهم الدينية – وكانت وظيفة الكهنة عندهم وراثية وهي ديانة أقرب إلى الوثنية – وقد لعب المجمع الديني الأعلى (السنهدرين) – دوراً أساسياً في حياة اليهود الدينية – والاجتماعية – والسياسية في الفترة التي تلت رجوع اليهود من السبي البابلي كما يدعون – اعتقد أن السبي البابلي هو خرافة اختلقتها اليهود للسيطرة على الوطن العربي – والاعتقاد بأن هناك شعب الله المختار اليهودي وخاصة فيما يتعلق بمحاكمة السيد المسيح عليه السلام.

بعد أن إنحرف اليهود عن ديانة موسى بعد عهد موسى عليه السلام – عبدوا الأوثان – ثم ابتدعوا – (الإله يهوه) عندما دون الكتبه التوراة إلهاً خاصاً بهم – (إلهاً لا يهمه من العالم – والخلق سوى اليهود شعب الله المختار) – وذلك على غرار (مبدأ التقرير) – وهو المبدأ الذي اعتنقته الأقوام القديمة – عندما كانت كل قبيلة – أو مدينة تعبد إلهاً واحداً من بين مجموعة الآلهة من غير أن تنبذ عبادة الألهة الأخرى وهو حاكمها – وهو قائدها – وجعلوه على صورة البشر – ومسكنه في السماء – وينزل أحياناً إلى الأرض – فيتفحص الأشكال البشرية – ويكلم البشر بصوت ولفظ – ويأكل – ويشرب – وهذا الإله الذي تصوره اليهود إلهاً قبلياً خاصاً بهم وينافس الهه الأقوام الأخرى – بعد السبي البابلي – قاموا بسرقة التراث البابلي وقاموا بأخذ التراث البابلي إلى اليهودية عندما دونوا توراتهم في الأسر في بابل – إذ كانت كل مدينة من المدائن البابلية تختص بإله واحد من بين مجموعة الآلهة ) ولقد ظنوا أن يهوه إله – لا يقهر – وشعبه لايقهر- 

وقد جاء في التوراه ( أنا الرب وليس آخر – لا إله سواي أنا الرب وليس آخر مصدر النور – وخالق الظلمة – صانع السلام – أنا ضعت الأرض – وخلقت الإنسان (أشعيا).
وقد جاء في التوراه : ( أن يهوه أمره وأوصاهم إلى سادتهم قائلاً – هكذا قال يهوه رب الجنود – إله الاسرائيليين إني أنا صنعت الأرض – والإنسان – والحيوان الذي على وجه الأرض – وأعطيتها لمن حسن في عيني (أرميا).
وكان الإله يهوه موجود في خيمه ينقلونها معهم في ترحالهم وقد صورته التوراه إله بني إسرائيل يهوه إلهاً سفاحاً – متعطشاً للدماء – يرضى بالنقمة – والثأر إلى حد القسوة – وكان يطلب منهم أن يقدموا له ذبائح – وهو إله منزه وارتفع مقامه إلى إله عالمي شامل أصبح فيما بعد (الإله الواحد).

والاله يهوه : فقد فسره بعض العلماء بأن معناه (هو الذي يكون) وفسره آخرون بأن معناه (هو الذي يوجد) بكسر الجيم – أي هو الخالق وأصبح يهوه إله الحرب – وإله الخصوبة – وإله النسل.
وكذلك يهوه في الفكر اليهودي قبل ظهور (أنبياء الملكية) – وهو يحض على السرقة كما أنه إله قاس – مدمر – منحاز لشعبه – وهوعالم بكل شيء بدليل أنه طلب من بني إسرائيل أن يميزوا بيوتهم بدماء الكباش المضحاه حتى لا يخطئ في انزال – الضربات عليهم.
وأن الأسماء التي بنوا عليها أساطيرهم هي من أصل كنعاني وحتى إلههم يهوه لم يكن سوى إله البدو العرب الشماليين (القينيين) من القبائل العربية القديمة الذين استعملوا الجمال في غزواتهم الصحراوية – والتي سكنت أرض مديان بين فلسطين – وسيناء – وشرقي خليج العقبة – وكان القينيون أصحاب الكنعانيين – والعمالقة (يقول العلامة موسكاني) – أن الإله يهوه كان معروفاً عند البدو الشماليين العرب – ويهوه بحسب العاده المتبعة بإلحاق اسم الإله بإسم الشخص تبركاً به )

يهوه الإله المحارب :
الإله يهوه يأمرهم بالحرب – ويعدهم بسحق أعدائهم – ثم التدخل لصالحهم بقوة حتى ولو كانوا معتدين أو على باطل – وتحول هذا الإله إلى قائد عسكري دموي – يقود مجموعة متوحشه من البشر بإتجاه الإباده للبشر – والمدن – والحضارة، وبأمر من الإله يهوه – دمروا اليهود مدينة أريحا – وأحرقوها بالنار – وقتلوا كل من فيها من رجل – وامرأة – وطفل – والشيوخ – وحتى البقر – والغنم – والحمير.

وبأمر من الإله يهوه : ضرب الملك شاؤول العمالقة الفلسطينيين العرب – أذهب وأضرب العماليق العرب – وحرموا عليهم كل أموالهم – ولا تقف عنهم بل أقتل نسائهم – ورجالهم – وأطفالهم ورضيعهم – والأبقار – والغنم – والجمال – ولا تبقي شيئاً أحياء والإله يهوه الذي يؤمن بالبطش – والقوة – والشر المتعطش للدماء يحوم ليلاً ويخشى الضوء النهار.

وبأمر من الإله يهوه : أقاموا اليهود دولتهم الأولى على سفك الدماء الغزيره – ومن ثم أقاموا دولتهم الثانية في فلسطين على سفك دماء عزيزة من الشعب الفلسطيني – بل أنه يدخل في طقوسهم الدينية – وجعلوا تقديم القرابين البشرية لإلههم يهوه قربه دينية لذا نراهم يقدمون على ذبح الأطفال من غير اليهود ويقومون بتصفية دمه ليخرج بها فطير عيد الفصح.

إله إبراهيم الخليل :
إن الإله الذي كان إبراهيم الخليل يدعوا لعبادته – هو غير إله اليهود الذي تصفه التوراه – لأن دعوه إبراهيم الخليل لعباده الأله الواحد كانت دعوة عامة موجهه إلى جميع السكان الوثنيين في عصره بلا استثناء الإله الواحد وإلا وحده خالق السموات والأرض – وجميع البشر – ورب جميع المخلوقات بدون تمييز بين الأقوام (وهي عقيدة التوحيد).

عقيدة النبي موسى عليه السلام :
إن عقيدة النبي موسى عليه السلام التي وصفها القرآن الكريم – وبين فيها ذات الله المتنزهه عن التجسيم – والتجسيد – والمحدوديه البعيدة عن الوثنية – والتعددية – ويقول الدكتور نيلسن (في بحثه عن تاريخ الأديان) – أن الوطن الأصلي للإله يهوه شمال غربي بلاد العرب – من سيناء إلى قادش – وهناك تجلى الله للشعب – وهناك سمع موسى وصاياه – وهناك تعلم الشعب الموسوي الدين – وطقوسه – وقد كان يثرون والد زوجة موسى كاهناً عربياً قديماً – وهو اللفظ العربي لكلمة كاهن وهو أن هذا الإله الذي تجلى للموسويين إله متصل بمواطن إله القمر الذي كان العرب ينظرون إليه كبير الألهة وهي – (نظرة توحيدية).

– دكتورة – حنان مصطفى اخميس 
– دكتوراه في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية
[email protected]