إرتقاء ثلاثة شهداء من سرايا القدس أمس في غزة

استشهد ثلاثة من عناصر «سرايا القدس»، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أمس، بعدما استهدفتهم طائرة استطلاع إسرائيلية بصاروخ مباشر، على طريق معبر «صوفا»، في شرق مدينة رفح في جنوب قطاع غزة.

وجاء هذا الاستهداف، بعدما أطلق المقاومون عدداً من قذائف الهاون، باتجاه قوة عسكرية إسرائيلية توغلت قرب معبر كرم أبو سالم، ورد جيش الاحتلال باستهدافهم على الفور.

وتزامن استهداف عناصر السرايا، والتوغل الإسرائيلي، مع سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في المكان نفسه، كانت تستخدم للاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف، ونشرت «كتائب القسام»، الذراع العسكري لحركة حماس، صوراً لها على موقعها الالكتروني، بعدما استولت عليها في شرق مدينة رفح.

إرتقاء ثلاثة شهداء من سرايا القدس أمس في غزة

إرتقاء ثلاثة شهداء من سرايا القدس أمس في غزة

وفي هذا السياق، وصف المتحدث الرسمي باسم «سرايا القدس» في فلسطين أبو أحمد، الوضع القائم في قطاع غزة، بـ«المتوتر والحساس»، مؤكداً أن «التهدئة في أمتارها الأخيرة، إذا استمر التصعيد الإسرائيلي».

وقال أبو أحمد في حديث إلى «السفير»، «نحن لسنا حريصين على التنصل من التهدئة، تقديراً لوضع شعبنا الفلسطيني الداخلي، من حصار وانقسام، لكن إذا فرض العدو علينا ذلك فإننا جاهزون لخوض المعركة، بالرغم من أنه يستغل وضع شعبنا، ويمكن أن نقلب الطاولة على رأس الجميع، لكن قبلها، علينا أن نصبر ونضبط أنفسنا إلى أقصى درجة».

وأوضح المتحدث أنّ «السرايا تراقب الوضع عن كثب، وترصد كل الحماقات الإسرائيلية، التي يمكن أن نرد عليها في أي لحظة، وأن نقلب الأمور رأساً على عقب تجاه العدو الإسرائيلي».

وعن تفاصيل استهداف عناصر «سرايا القدس»، أوضح أبو أحمد أن «مجاهدينا تصدوا للتوغل وأطلقوا ثلاث قذائف هاون على تجمع لقوات الاحتلال، بعدها رد الاحتلال باستهدافهم، وعلى أثرها استشهدوا».

وشدّد على أن قذائف المجاهدين أصابت جنود الاحتلال، إذ شوهدت طائرة مروحية تهبط في المكان، وأن الحادثة موثقة لدى السرايا، مؤكداً أنه «من حق المقاومة الرد على كل الحماقات الإسرائيلية، وفق اتفاق التهدئة الأخير في العام 2012».

وشيعت جماهير غفيرة جثامين الشهداء، عبدالشافي معمر (33 عاماً)، وشاهر أبو شنب (24 عاماً)، وإسماعيل أبو جودة (22 عاماً)، وجميعهم من سكان مدينة رفح في جنوب القطاع، في جنازة مهيبة تقدمتها قيادة الجهاد الإسلامي السياسية والعسكرية، ومختلف الفصائل الفلسطينية، انطلقت من مسجد وسط مدينة خان يونس، إلى المثوى الأخير في مقبرة الشهداء في غرب المدينة.

وفيما أكد المتحدث باسم السرايا على أن التهدئة في أمتارها الأخيرة، أشار المختص في الشأن الإسرائيلي، أكرم عطالله، إلى أنّ ما جرى هو «نوع من الاستفزاز الإسرائيلي للفلسطينيين، إذ يهدف لجرهم إلى حالة من العنف التي تريدها إسرائيل، وتبررها تباعاً».

واستبعد عطالله، أن تذهب الأوضاع باتجاه تصعيد جديد، لافتاً إلى أنّ ذلك منوط بما يفكر فيه الفلسطينيون، إن قاموا بالرد أو لا، لكنه شدّد على أن «إسرائيل تستدرج الفلسطينيين من خلال هذه الأفعال».

وأضاف عطالله أنه «لن يكون هناك رد فلسطيني، لأن فصائل المقاومة تدرك جيداً أن هناك رغبة إسرائيلية حقيقية لقلب الطاولة في وجه الجميع، خاصة أنّ هناك عملية تسوية في المنطقة، كنوع من الضغط على الفلسطينيين، بالتزامن مع اللقاء المرتقب للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع نظيره الأميركي باراك أوباما».

جريدة السفير اللبنانية