أوباما والاتفاقات المرحلية

الكاتب: يوسي بيلي / نشر في: اسرائيل اليوم , 02/12/2013

إن خريف واشنطن الجميل البارد قد يُضلل لأنه يوجد في الداخل دفء. فالادارة التي نالها في الاسابيع الاخيرة انتقاد لاذع بل مسموم في شأن قانون الصحة (بسبب سقوط الموقع في الشبكة وصعوبة التسجيل لشركات التأمين) تشعر آخر الامر بتخفف كبير. والتقدير هو أن الاتفاق المرحلي مع ايران يمنح سياسة اوباما كيري تفويضا جديدا.التسوية السياسية مهمة لإسرائيل بصرف النظر عن أوباما

لم أجد خوفا من مستقبل العلاقات باسرائيل. إن الردود في البلاد يُفحص عنها بصورة دقيقة ومن الواضح أنها متنوعة: فقد انتقل نقد نتنياهو من كونه شديدا جدا ليصبح شديدا. وأطرى بيرس. وكان عدد من وزراء الحكومة ايجابيين لكنهم حذرون، وانقسم الجمهور، وتميل وسائل الاعلام الى منح ما أُحرز أملا. والتقدير هو أنه كلما مر الوقت وقوي تقدير أن الاتفاق سيُنفذ، سيقوى تأييده ويتغلغل الى الوعي أن اسرائيل تتحرر من ظل ثقيل لعملية عسكرية، امريكية أو اسرائيلية، كان يمكن أن تفضي الى رد ايراني غير بسيط.

وفيما يتعلق بـ ‘التل’ فان التحليل الحالي هو أنه حتى لو تقرر في مجلس النواب تشديد العقوبات فسيُتحدث عن سن قانون سينفذ بعد انقضاء أجل الاتفاق المرحلي، أي بعد ستة أشهر، اذا تبين فقط أن ايران لا تفي بالتزاماتها.

ثم من يرون ذلك مساعدة للاتفاق ويعتقدون أن البيت الابيض يجب ألا يعبر عن معارضة لذلك. ويصعب أن نؤمن بأن يطلب اعضاء من مجلس النواب تشديد العقوبات الآن لأن هذا العمل سيفضي الى إلغاء ايران للاتفاق فورا، ولن تتحمس اوساط الانتخاب في الولايات المتحدة لأن منتخبيها يُعطلون احتمال الامتناع عن مواجهة عسكرية في الشرق الاوسط. وفي اسوأ الحالات سيستعمل اوباما حقه في نقض ذلك.

وفيما يتعلق بالتفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين يرفض من تحدثت إليهم تماما امكانية ألا تطلب الولايات المتحدة من الطرفين التصالح، في الطريق الى اتفاق مرحلي أو اتفاق دائم، لتعويض حكومة اسرائيل عن الاتفاق مع ايران. والحديث من وجهة نظر اوباما وكيري عن اجراء يضائل التهديدات لاسرائيل مضاءلة شديدة ويُمكّنها من أن تخاطر مخاطرات محسوبة في جبهات اخرى. ولا يعتقدان أن عدم رضا قيادة الحكومة عن الاجراء المفاجيء مع ايران الذي لا يضمن فقط تجميد الوضع القائم ورقابة لا مثيل لها بل رجوعا جزئيا ايضا عن التخصيب الذي قد تم من قبل يُسوغ ‘تسهيلات’ في القناة الاسرائيلية الفلسطينية.

إن عكس ذلك هو الصحيح. لأن وزارة الخارجية الامريكية تستعد لعمل شامل جدا يفترض أن يُغلف تسوية في المستقبل في دعم اقليمي ينبع من المبادرة العربية، وفي خطط اقتصادية وتمويلية تُمكّن من تنفيذ الاتفاق في المستقبل. وجُند خبراء في مجال التفاوض في الشرق الاوسط لوزارة الخارجية الامريكية لعلاج جوانب مختلفة من التسوية في المستقبل ولاعداد الوثيقة الامريكية التي يفترض أن توضع على طاولة الطرفين بعد بضعة اسابيع اذا لم يتوصل الطرفان نفسهما الى اتفاقات في مجالي الامن والحدود على الأقل. إن كيري يريد أن يركب موجة النجاح، وإن الشعور في الطابق السابع في وزارة الخارجية هو بأن الدعم الرئاسي لذلك أقوى مما كان دائما.